ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢١١ - الفصل السابع عشر في نبذ من معجزات علي ( ع ) وأعلامه
وهو يشير الى القرامطة - [١] : " ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا " .
وصح ما أخبر به عليه السلام ، لان القرامطة قتلت من آل أبي طالب خلقا كثيرا ، وأسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصبهاني .
ومر أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري وبالحائر ، فلم يعرج على واحد منهما ولا دخل ولا وقف .
وفي هذه الخطبة قال - وهو يشير الى السارية التي كان إليها في مسجد الكوفة - : " كأني بالحجر الاسود منصوبا ها هنا ، ويحهم إن فضيلة ليست في نفسه بل في موضعه وأسسه يمكث ها هنا برهة ثم ها هنا برهمة - وأشار الى البحرين - ثم يعود الى مأواه وأم مثواه " .
ووقع الامر في الحجر الاسود بموجب ما أخبر به عليه السلام [٢] .
انتهى .
وقال أيضا ابن أبي الحديد في الشرح : وروى ان هلال الثقفي في كتاب الغارات ، عن زكريا بن يحيى العطار ، عن فضيل ، عن محمد بن علي ، قال : لما قال علي عليه السلام : " سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهتدي مائة إلا أنبئكم بناعقها وسائقها " .
فقام إليه رجل فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر ؟ فقال له علي عليه السلام : " والله لقد حدثني خليلي ان على كل طاقة شعر من رأسك ملكا يلعنك ، وان على كل طاقة شعر من لحيتك شيطانا يغويك - وان في بيتك لسخلا يقتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله " .
وكان ابنه قاتل
[١]- يرجع مذهب القرامطة الى كبيرهم الحسن بن بهرام الجنابي ، كان دقاقا من أهل جنابة بفارس .
ونفي عنها فأقام في البحرين تاجرا ، وجعل يدعو العرب الى نحلته فعظم أمره ، فحاربه الخليفة مظفر ، وصافاه المقتدر العباسي ، وكان أصحابه يسمونه السيد .
استولى على هجر والاحساء والقطيف وسائر بلاد البحرين ، وكان شجاعا داهية ، قتله خادم له صقلبي في الحمام بهجر سنة ٣٠١ ه .
[٢]- شرح نهج البلاغة ١ : ٢٠٧ .