ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الثالث في ذكر عثمان بن عفان
وروى من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : " اشتاقت الجنة الى علي ، وعمار ، وسلمان ، وبلال " .
وفي حديث علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : " جاء عمر بن ياسر يستأذن من النبي صلى الله عليه وآله يوما فعرف صوته فقال : " مرحبا بالطيب المطيب أئذنوا له " ، وفضائله المروية كثيرة يطول ذكرها [١] .
انتهى .
ثم قال بعد ذكر شئ من مناقبه : وتواترت الاثار عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : " تقتل عمار الفئة الباغية " ، وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته ، وهو من أصح الاحاديث [٢] .
انتهى .
وقال في هذا الباب أيضا من الاستيعاب : قال أبو عمر : كان عمارا وأمه سمية ممن عذب في الله ، ثم أعطاهم عمارا ما أرادوا بلسانه واطمأن بالايمان قلبه فنزلت فيه :
﴿ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ﴾
[٣] وهذا مما أجمع أهل التفسير عليه .
وهاجر الى أرض الحبشة ، وصلى القبلتين ، وهو منالمهاجرين الاولين ، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها ، وأبلى بلاء حسنا ، ثم شهد اليمامة فأبلى فيها أيضا ، ويومئذ قطعت أذنه .
ثم قال : عن ابن عباس في قول الله عز وجل :
﴿ أو من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ﴾
[٤] ، قال : عمار بن ياسر [٥] .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث من الشرح : قال ابن ديزيل : وحدثنا أبو معاوية : عن عمار بن رزيق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجهد ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : إن الله تعالى قد امننا
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٤٧٨ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٣٧٩ .
[٣]- النحل : ١٠٦ .
[٤]- الانعام : ١٢٢ .
[٥]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٢ : ٤٨٠ .