ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٠٣ - الفصل الرابع في خبر الدار وما يتبعه من الاثار الدالة على الوزارة والوصايا
وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم [١] ساقا - : أنا يا نبي الله وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فأسمعوا له وأطيعوا " .
قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع [٢] .
انتهى .
وهذا دليل على أن الطبري أيضا رواه في تأريخه عليى ما يرشدد إليه عنوان الكامل [٣] .
وقال الثعلبي في تفسير قوله :
﴿ وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾
: أخبرني الحسين ، أخبرنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ، أخبرنا الحسن بن علي بن شبيب المعمر ، قال : حدثني عباد بن يعقوب ، أخبرنا علي ابن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة ، عن أبي اسحاق ، عن البراء قال : لما نزلت
﴿ وأنذر عشيرتك الاقربين ﴾
جمع رسول الله ( ص ) بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر عليا برجل شاة فآدمها ثم قال : " إدنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة حتى صدروا .
ثم دعا بقعب [٤] من لبن فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : " اشربوا بسم الله " فشرب القوم حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي ( ص ) يومئذ ولم يتكلم .
ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " يا بني عبد المطلب اني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير لما يجي به احد جئتكم بالدنيا والاخرة ، فأسلموا
[١]- رجل أحمش الساقين : دقيقها .
الصحاح ٣ : ١٠٠٢ " حمش ٢ - الكامل ٢ : ٦٢ .
[٣]- تاريخ الطبري ٢ : ٣١٩ .
[٤]- القعب : قدح من خشب مقعر .
الصحاح ١ : ٢٠٤ " قعب " .