ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
هاك المغزل فاغزل به وهلم سيفك .
واحتج أيضا من قال بفرار عمر بما رواه الواقدي في كتاب المغازي في قصة الحديبية قال : قال عمر يومئذ : يا رسول الله ألم تكن حدثت انك ستدخل المسجد الحرام وتأخذ مفتاح الكعبة ، وتعرف مع المعرفين ، وهدينا لم يصلى إلى البيت ولا نحر .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أقلت لكم : في سفركم هذا ؟ " قال عمر : لا .
قال صلى الله عليه وآله : " أما إنكم ستدخلونه وآخذ مفتاح الكعبة ، وأحلق رأسي ورؤوسكم ببطن مكة ، وأعرف مع المعرفين " .
ثم أقبل على عمر وقال : " أنسيتم يوم أحد
﴿ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ﴾ [١] وأنا أدعوكم في أخراكم " ، ثم ساق كلامه الى أن قال : قالوا فلو لم يكن فر يوم أحد لما قال له : " انسيتم يوم أحد
﴿ إذ تصعدون ولا تلوون ﴾ " [٢] .
قال ابن أبي الحديد أيضا في هذا الباب : واحتج من رأى أن عمر فر يوم أحد بما روي : أنه جاءت في أيام خلافته امرأة تطلب بردا من برود كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت لعمر تطلب بردا أيضا ، فأعطى المرأة ورد ابنته ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن أبا هذه ثبت يوم أحد ولم يفر ، وإن أبا هذه فر يوم أحد ولم يثبت .
وروى الواقدي : إن عمر كان يحدث فيقول : لما صاح الشيطان قتلمحمد ، أقبلت أرقي في الجبل كأني أرويه [٣] .
انتهى [٤] .
وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر من الشرح : فضيل بن عياض : ما
[١]- آل عمران : ١٥٣ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ١٨٨ .
[٣]- الاروية : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وقيل : هو أنثى الوعول وهي تيوس الجبل .
النهاية ٢ : ٢٨ " روى " .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٣ : ٢١٣ .