ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثاني في ذكر شيء من أخبار عمر بن الخطاب وسيره
قال ابن أبي الحديد في الشرح في ذكره غزوة أحد : قلت : أختلف في عمر بن الخطاب هل ثبت يومئذ أم لا ، مع اتفاق الرواة كافة على أن عثمان لم يثبت .
فالواقدي ذكر أنه لم يثبت ، وأما محمد بن اسحاق والبلاذري فجعلاه مع من ثبت ولم يفر ، واتفق كلهم على أن ضرار بن الخطاب الفهري قرع رأسه بالرمح وقال : إنها نعمة مشكورة يا ابن الخطاب إني آليت ألا أقتل رجلا من قريش .
روى ذلك محمد بن اسحاق وغيره ، ولم يختلفوا في ذلك .
ثم قال : وروى الواقدي قال : حدثني ابن أبي سبرة ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم - واسم أبي جهم عبيد - قال : كان خالد بن الوليد يحدث وهو في الشام فيقول : الحمد لله الذي هداني للاسلام لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطاب حين جال المسلمون وانهزموا يوم أحد وما معه أحد ، واني لفي كتيبة خشناء ، فما عرفه أحد منهم غيري ، وخشيت إن أغريت به من معي أن يصعدوا له ، فنظرت إليه وهو متوجه إلى الشعب .
قلت : يجوز أن يكون هذا حقا ، ولا خلاف أنه توجه إلى الشعب تاركا للحرب [١] .
انتهى .
ثم قال : قال الواقدي : كان ممن ولى : عمر ، وعثمان ، والحارث بن حاطب ، وثعلبة بن حاطب ، وسواد بن غزية ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ، وخارجة بن عمر بلغ ملل [٢] ، وأوس بن قيظي في نفر من بني حارثة بلغوا الشقرة [٣] ولقيتهم أم ايمن تحثي في وجوههم التراب وتقول لبعضهم :
[١]- شرح نهج البلاغة ٣ : ١٨٨ .
[٢]- ملل : موضع على طريق المدينة الى مكة على ثمانية وعشرين ميلا من المدينة .
معجمالبلدان ٥ : ١٩٤ .
[٣]- الشقرة ، ووادي الشقرة : موضع معروف في طريق مكة لبني سليم .
معجم البلدان ٣ : ٣٥٥ ، مجمع البحرين ٣ : ٣٥٢ .