ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٢٧٥ - الباب السابع في فضائل الامام الكاظم ( ع )
قال ابن حجر في صواعقه عند ذكره صلوات الله عليه بعذ ذكر أبيه الامام جعفر بن محمد صلى الله عليه : وهو وارثه علما ومعرفة وكمالاوفضلا سمي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفا عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله ، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم .
ثم قال : ومن بديع كراماته ما حكاه ابن الجوزي والرامهر مزي وغيرهما ، عن شقيق البلخي : انه خرج حاجا سنة تسع وأربعين ومائة فرآه بالقادسية منفردا عن الناس ، فقال في نفسه : هذا فتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس ، لامضين إليه ولاوبخنه ، فمضى إليه فقال : " يا شقيق
﴿ اجتنبوا كثيرا من الظن ﴾ [١] الاية " .
فأراد أن يحالله فغاب عن عينه ، فما رآه إلا بواقصة [٢] يصلي وأعضاؤه تضطرب ودموعه تتحادر ، فجاء إليه ليعتذر ، فخفف في صلاته فقال له :
﴿ وإني لغفار لمن تاب ﴾ [٣] الاية .
فلما نزلوا زبالة [٤] رآه على بئر فسقطت ركوته فيها ، فدعا فطفى له الماء حتى أخذها فتوضأ وصلى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل فطرح منه فيها فشرب .
[١]- الحجرات : ١٢ .
[٢]- واقصة : منزل بطريق مكة .
الصحاح ٣ : ١٠٦٢ " وقص " .
[٣]- طه : ٨٢ .
[٤]- زبالة : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة .
معجم البلدان ٣ : ١٢٩ .