ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٩٥ - الفصل السادس عشر في علم علي ( ع ) ورجوع من تقدمه وسائر الصحابة إليه
إلا ما قال علي .
وسأل شريح بن هاني عائشة أم المؤمنين عن المسح على الخفين فقالت : إئت عليا فاسأله .
انتهى .
ثم قال بعد ذكره حديث ضرار : وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسئل له علي بن أبي طالب عن ذلك ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب .
فقال عتبة أخوه : لا يسمع منك هذا أهل الشام ، فقال : دعني عنك [١] .
انتهى .
ثم قال : ذكر بعد يسير قول أبي عبد الرحمان السلمي : ما رأيت أحدا أقرأ من علي [٢] .
الخبر .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب - يعني كتاب صفين - قال : حدثني يحيى بن سليمان ، قال : حدثني يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي عتبة ، عن اسماعيل بن رجاء ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فانقطع شسع نعله فألقا إلى علي يصلحها ، ثم قال : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " .
فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : " لا " .
فقال عمر بن الخطاب : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : " لا ، ولكنه ذلك خاصف النعل " ، ويد علي على نعل النبي صلى الله عليه وآله يصلحها .
قال أبو سعيد فأتيت عليا فبشرته بذلك ، فلم يحفل به ، كأن شئ قدكان علمه من قبل [٣] .
انتهى .
وقال في موضع آخر من الشرح : وقد روى كثير من المحدثين : إن
[١]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤٠ .
[٢]- الاستيعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) ٣ : ٤٤ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٢ : ١٤١ .