ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٤٩ - الفصل التاسع في الاخبار الدالة على فضل علي عليه السلام على سائر الائمة وعلى جميع الخلق
اليوم ، سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال : أفعل ، ثم قام فصلى ، فلما رفع يده في الدعاء استمعت إليه فإذا هو قائل : اللهم بحق علي عندك إغفر لعلي .
فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : أو أكرم منك عليه فاستشفع به إليه " [١] .
انتهى .
قال ابن الحديد في الشرح بعد أن ذكر القائلين بتفضيل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سائر الامة وذكر فيهم عمارا ، والمقداد ، وأبا ذر ، وسلمان ، وجابر بن عبد الله ، وأبيا ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبا أيوب الانصاري ، وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبا الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ، وأبا الطفيل عامر بن واثلة ، والعباس وبنيه وبني هاشم كافة ، وبني المطلب كافة ، ومن بني أمية خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن عبد العزيز .
قال : وأنا اذكر الخبر المروي المشهور عن عمر وهو من رواية ابن الكلبي قال : بينا عمر بن عبد العزيز جالسا في مجلسه ، إذ دخل حاجبه ومعه إمرأة ادماء [٢] طويلة ، حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلقان بها ، ومعهم كتاب من ميمون بن مهران ، فدفعوا إليه كتاب فإذا فيه .
ثم ذكر ابن ابي الحديد الكتاب بطوله ، ونحن نختصره ، ثم نعود الى حكاية ألفاظ الخبر ، وهو أن هذه المرأة زوجها حلف بطلاقها أن عليا صلوات الله عليه خير هذه الامة ، وأباها يزعم أن ابنته طلقت منه .
ثم قال ابن أبي الحديد : فجمع عمر بني هاشم وبني أمية وأفخاذ قريش ،ثم ذكر ترافعهما عنده بحضور الجميع ، فقال عمر للزوج : ما تقول هكذا حلفت ؟ قال : نعم فقيل : إنه لما قال : نعم ، كاد المجلس يترجج بأهله ، وبنو أمية ينظرون إليه شزرا إلا أنهم لا ينطقوا بشئ ، كل ينظر الى وجه عمر ،
[١]- شرح نهج البلاغة ٤ : ٥٥٨ .
[٢]- الادم من الناس : الاسمر . الصحاح ٥ : ١٨٥٩ " أدم " .