ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ١٢٩ - الفصل السادس حديث غدير خم
ثم ان القوم مضوا الى رحالهم فتبعتهم فقلت لرجل منهم : من القوم ؟ قالوا : نحن رهط من الانصار وذلك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فأتيته فصاحفته [١] .
انتهى .
وذكر هذه الرواية في روضة الاحباب بطريقين : أحدهما مصدرة بقوله صلى الله عليه وآله : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " .
والاخرى مصدرة بقوله صلى الله عليه وآله : " اني مخلف فيكم الثقلين ، أحدهما أعظم من الاخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
ثم قال : " إن الله مولاي ، وأنا مولى المؤمنين " .
ثم أخذ بيد علي وقال :" من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، واخذل من خذله وانصر من نصره ، وأدر الحق معه حيث كان " .
ثم روى قول عمر بن الخطاب : يا علي أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة [٢] .
انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق : وأخرج أيضا - يعني الدارقطني - أنه قيل لعمر : انك تصنع بعلي ما تفعله ببقية الصحابة ؟ قال : انه مولاي .
ثم قال : وأخرج أيضا : أنه جاء اعرابيان يختصمان ، فأذن لعلي في القضاء بينهما ، فقال أحدهم : هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا ، هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لا يكن مولاه فليس بمؤمن [٣] .
انتهى .
قال السيوطي في تفسيره : واخرج أبو الشيخ ، عن الحسن : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا ، وعرفت أن
[١]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٤٣٦ .
[٢]- روضة الاحباب : ٤١٦ .
[٣]- الصواعق المحرقة : ١٧٩ .