ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٤٩ - ترجمة الشهرستاني
قال : نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والاثنين من أصحابه الى أعدائه الذين حاربهم وحاربوه ، فاسترجع عمر مرارا وقال : أما والله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ما يشبه هذا ، سمعته يقول : " يصعدن بنو أمية على منبري هذا ، ولقد رأيتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة ، وفيهم أنزل :
﴿ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ﴾ [١] .
وقد روى الزبير بن بكار في الموفقيات ما يناسب هذا عن المغيرة بن شعبة [٢] . انتهى .
قال أيضا في خاتمة الشرح عند ذكره الكلمات المفردة : دلج [٣] : " كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله كجزء من رسول الله ، ينظر إلي الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني فقرن بي فلان وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : واذفراه ، ثم لم يرض الدهر ذلك لي حتى أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة ، لقد استننت الفصل حتى القرعي " [٤] . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح نهج البلاغة : وروى ابن عباس رحمه الله قال : دخلت على عمر في أول خلافته ولقد ألقي له صاع من تمر على خصفة ، فدعاني إلى الاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرة كانت عنده ، واستلقى على مرفقة وطفقيحمد الله يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبد الله ؟ قلت : من المسجد .
[١]- الاسراء : ٦٠ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٣ : ١١٥ .
[٣]- أشارة الى الرقم ٧٣٣ .
[٤]- شرح نهج البلاغة ٤ : ٥٣٨ .