ماروته العامه من مناقب اهل البيت عليهم السلام - الشرواني، حیدرعلی بن محمد - الصفحة ٤٤٦ - ترجمة الشهرستاني
مباين " [١] .
انتهى .
وقد كدح نفسه ابن أبي الحديد وأتعبها ، وأفرغ وسعه وبذل مجهوده في تنزيل هذا الكلام على ما يطابق أصول غير الامامية ، ويصرف الكناية عنالمتقدمين عليه بما لا يصح ولن يصح ، ولم يتعرض لرده والطعن عليه صريحا ولا كناية ، مع شدة اهتمامه كما يظهر بالرجوع إليه [٢] .
ومن كلامه صلوات الله وسلامه عليه : " وقد قال لي قائل : إنك يا بن أبي طالب على هذا الامر لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لاحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملا الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به ، اللهم إني استعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، واجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه " .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرح هذا الكلام : والذي قال له إنك على هذا الامر حريص سعد بن أبي وقاص ، مع روايته فيه : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " ، وهذا عجيب ، فقال لهم : " بل أنتم والله أحرص " ، وبعده الكلام المذكور ، وقد رواه الناس كافة [٣] .
انتهى .
ثم قال ابن أبي الحديد بعد شرحه هذه الخطبة وتفسيره غريب ألفاظها : واعلم أنه قد تواترت الاخبار عنه بنحو من هذا القول ، نحو قوله : " ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه حتى يوم الناس هذا " .
وقوله : " اللهم أخز قريشا ، فإنها منعتني حقي ، وغصبتني أمري " .
وقوله : " فجزى قريشا عني الجوازي ، فإنهم ظلموني حقي ، واغتصبوني
[١]- نهج البلاغة : ٤٨ .
[٢]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٤١٧ .
[٣]- شرح نهج البلاغة ٢ : ٤٧٥ .