مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤ - پيش درآمد
استدلالي عميق عدم وقوع التحريف في كتاب اللَّه العزيز وكشف الغطاء عن افتراء التحريف على الشيعة من قبل بعض المعاندين للدِّين، فعلى روّاد العلم والفضل واولي الإنصاف والمروءة أن ينظروا بعين الدقّة حتّى يصلوا إلى هذه النتيجة الواضحة من ذهاب علماء الشيعة الاثنى عشرية التابعين لمكتب أهل البيت عليهم السلام إلى أنّ الكتاب الموجود بأيدينا هو نفس ما أنزله اللَّه تبارك وتعالى على النبيّ الأعظم صلى الله عليه و آله من دون زيادة ولا نقصان.
ولقد كان من آمالنا أن يبارك اللَّه في عمر المؤلِّف العزيز ويطيله بسلامةٍ وعافية، ويوفّقه لإكمال هذا المشروع، حيث نعلم إنّه كان من أقوى آماله وأمانيه، ولكن ما كلّ ما يتمنّي المرء يدركه، فقد فاجئنا القدر، وصادف وللأسف الشديد إتمام هذا المشروع مع انقضاء نحبه وغروب عمره الشريف، وقد رحل من دار الفناء إلى دار القرار، جعله اللَّه أنيساً للأبرار، وحشره مع محمّدٍ وآله الأطهار عليهم السلام وجعل اللَّه هذا الأثر القيّم من أحسن أعماله وذخراً له من دنياه إلى آخرته.
وقد طبع هذا المجلّد من الكتاب لأوّل وهلة بيد العلّامة الخطيب حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين الأنصاريان دامت افاضاته مع مقدّمة شافية وافية ثمّ طبع مراراً وبعد مضيّ سنوات من الطبع الأوّل لابدّ من طبعه باسلوبٍ جديد يناسب شأن هذا الأثر القويم، مع التصحيح وتخريج المصادر وتكميله بفهارس فنّية.
وقد تمّ هذا المشروع بجهود المحقّقين الأعزّاء في مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم السلام حجج الإسلام والمسلمين الشيخ محمدرضا الفاضل الكاشاني دامت بركاته مدير المركز و الشيخ عباد اللَّه السرشار الطهراني الميانجي والشيخ رضا علي مهدوي؛ حيث بذلوا غاية جهدهم في إعدادها للطبع بصورة جديدة في غاية الدقّة والجودة بما لا نرى فيما سبقها من طبعات.
شكر اللَّه مساعيهم ونقدِّم لهم الشكر جميعاً للسابقين لسبقهم بنشر هذا الأثر القيِّم واللّاحقين لإكمالهم هذا المشروع ونسأل اللَّه أن يوفّقنا ويوفّقهم لما يحبّ ويرضى إنّه خير ناصرٍ ومعين.
مركز فقه الأئمّة الأطهار عليهم السلام
محمد جواد الفاضل اللنكراني