مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مناقشة الطائفة الثانية
ولأجله جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الناس في اليوم المعروف في وسط الطريق؛ لأجل إظهار الولاية وتبليغ الخلافة وتعيين الوصاية
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخمٍّ فأسمع بالرسول مناديا |
|
|
يقول فمن مولاكم ووليّكم |
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
|
إلهك مولانا وأنت وليّنا |
ولم ترَ منّا في الولاية عاصيا |
|
|
فقال له: قم ياعليُّ فإنّني |
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له أنصار صدق مواليا |
|
|
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه |
وكن للذي عادى عليّاً معاديا |
[١]، ولو كان اسم عليّ عليه السلام مذكوراً في القرآن- ولا محالة كان ذلك بعنوان الولاية والإمارة- لما كان حاجة إلى أصل النّصب، ولما كان وجه لخوف الرسول صلى الله عليه و آله، ولما كان لمكث الناس وجمعهم في
[١] غدير خمّ وولاية عليٍّ عليه السلام: غدير خمّ: منطقة تقع بين مكّة والمدينة، بينها وبين الجحفة ميلان، وفيها تتشعّب طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين.
كان النبي صلى الله عليه و آله في طريق عودته من مكة إلى المدينة سنة ١٠ هجريّة بعد أدائه لحجّته الأخيرة (حجّة الوداع) نزل عليه الوحي بقوله- تعالى-: «يأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُو وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَايَهْدِى الْقَوْمَ الْكفِرِينَ» سورة المائدة ٥: ٦٧.
أمر النبيّ صلى الله عليه و آله الحجّاج المسلمين بالتوقّف في هذا المكان، وألقى خطبته الشهيرة التي قال فيها: إنّ اللَّه مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والِ مَن والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره.
... وما أن أتمّ صلى الله عليه و آله خطبته حتى نزل جبريل بقوله- تعالى-: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلمَ دِينًا» سورة المائدة ٥: ٣.
ثمّ طفق القوم يهنّئون أميرالمؤمنين عليه السلام وفي مقدمتهم الشيخان أبو بكر وعمر كلّ يقول: بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.
وقال ابن عباس: فوجبت واللَّه في رقاب القوم.
وقال حسّان بن ثابت:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخمٍّ فأسمع بالرسول مناديا |
|
|
يقول فمن مولاكم ووليّكم |
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
|
إلهك مولانا وأنت وليّنا |
ولم ترَ منّا في الولاية عاصيا |
|
|
فقال له: قم ياعليُّ فإنّني |
رضيتك من بعدي إماماً وهاديا |
|
|
فمن كنت مولاه فهذا وليّه |
فكونوا له أنصار صدق مواليا |
|
|
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه |
وكن للذي عادى عليّاً معاديا |
كشف الغمّة ١: ٣١٨- ٣١٩ عن الحافظ ابن مردويه، وخصائص وحي المبين: ٦١- ٦٢ عن الحافظ أبينعيم، المسند لابن حنبل ١: ١٨٢ ح ٦٤١، وج ٩: ٤٣ ح ٢٣١٦٨ وص ١٤٣ ح ٢٣٦٢٢، وسنن ابن ماجة ١: ٨٨ ح ١١٦، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢: ١٤، والبداية والنهاية ٥: ١٩٨- ٢٠٣ وج ٧: ٣٢٨- ٣٣٢، ولمزيد الاطّلاع انظر مصادر حديث الغدير عند الفريقين في كتاب الغدير للأميني.