مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - الجهة الثانية تعارضها مع روايات اخرى
٧- عن محمّد بن كعب القرظي قال: جمع القرآن على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خمسة من الأنصار: معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأُبيّ بن كعب، وأبوالدرداء، وأبو أيّوب الأنصاري [١].
٨- ابن عبّاس: جمعت المحكَم في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [٢]، بناءً على أن يكون المراد بالمحكم هو مجموع القرآن، وأ مّا بناءً على أن يكون المراد به هو خصوص السور المفصّلة- كما تقدّم في عبارة السيوطي- فالرواية لا تدلّ على تعلّق الجمع بمجموع القرآن، لكنّ الظاهر أنّ هذا الاحتمال بعيد.
٩- الرواية السادسة من الروايات المتقدّمة [٣]، المشتملة على التعليل بأنّه قُتل باليمامة ناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد جمعوا القرآن.
١٠- عن مسروق قال: ذُكر عبداللَّه بن مسعود عند عبداللَّه بن عمرو، فقال:
ذاك رجل لا أزال احبّه، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «خذوا القرآن من أربعة: من عبداللَّه بن مسعود- فبدأ به- وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأُبيّ بن كعب» [٤].
هذه هي الروايات الواردة الظاهرة في أنّ الجمع للقرآن قد تحقّق في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله.
أضف إلى ذلك ما ذكره محمّد بن إسحاق في الفهرست: من أنّ الجمّاع للقرآن في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله هم: عليّ بن أبي طالب عليه السلام، سعد بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن زيد،
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٢: ٣٥٦- ٣٥٧، سير أعلام النبلاء ٣: ٣٥٤ ترجمة عبادة بن الصامت، الإتقان في علوم القرآن: ١/ ٢٤٨، النوع العشرون: ٢٤٨.
[٢] صحيح البخاري: ٦/ ١٣٤، كتاب فضائل القرآن ب ٢٥ ح ٥٠٣٦.
[٣] في ص ٢٧١.
[٤] صحيح البخاري: ٤/ ٢٧٦، كتاب مناقب الأنصار ب ١٦ ح ٣٨٠٨، الإتقان ١: ٢٤٤.