مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مذهب الإماميّة في عدم التحريف المتسالم عليه
الأزمان، ولا عبرة بالنادر، وما ورد من أخبار النقيصة تمنع البديهة من العمل بظاهرها- إلى أن قال:- فلابدّ من تأويلها بأحد وجوه.
.. [١].
وعن السيِّد القاضي نور اللَّه في مصائب النواصب: ما نسب إلى الشيعة الإماميّة من قولهم بوقوع التغيير في القرآن ليس ممّا قال به جمهور الإماميّة، وإنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بهم فيما بينهم [٢].
و عن الشيخ البهائي قدس سره بأنّه قال: وأيضاً اختلفوا في وقوع الزيادة والنقصان فيه، والصحيح أ نّ القرآن العظيم محفوظ عن ذلك زيادةً كان أو نقصاناً، ويدلّ عليه قوله- تعالى-: «وَ إِنَّا لَهُ و لَحفِظُونَ» [٣]، وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أميرالمؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع، مثل قوله- تعالى-: «يأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ» [٤]- في عليّ وغير ذلك، فهو غير معتبر عند العلماء [٥].
وعن المقدس البغدادي في شرح الوافية:.
.. وإنّما وقع الخلاف في النقيصة، والمعروف بين أصحابنا حتّى حكي عليه الإجماع عدم النقيصة أيضاً.
وعنه أيضاً، عن الشيخ عليّ بن عبد العالي [٦]، أ نّه صنَّف في نفي النقيصة رسالة مستقلّة، وذكر كلام الصدوقالمتقدّم، ثمّ اعترضبما يدلّعلىالنقيصةمن الأحاديث، وأجاب بأنّ الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنّة المتواترة أو الإجماع، ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه، وجب طرحه [٧].
[١] كشف الغطاء: ٣/ ٤٥٣- ٤٥٤، كتاب القرآن.
[٢] مصائب النواصب: ١٢١، الطائفة الثامنة، وعنه الشيخ البلاغي في آلاء الرحمن في تفسير القرآن ١: ٦٤- ٦٥.
[٣] سورة الحجر ١٥: ٩.
[٤] سورة المائدة ٥: ٦٧.
[٥] كما ذكره صاحب آلاء الرحمن في تفسير القرآن: ١/ ٦٥.
[٦] توفّي سنة ٩٤٠.
[٧] حكى عنه أيضاً في آلاء الرحمن في تفسير القرآن: ١/ ٦٥.