مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مذهب الإماميّة في عدم التحريف المتسالم عليه
كتاب اللَّه أن لا ترغبوا عن آبائكم؛ فإنّه كفر بكم.
.. أو أنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم [١].
وآيةالرّجم التيادّعى عمر- علىطبق الرواية- أ نّها من القرآن رويت بوجوه: منها: إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة نكالًا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم [٢].
ومنها: الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة بما قضيا من اللّذة [٣].
ومنها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة [٤].
وغير ذلك من الموارد التي التزموا فيها بنسخ التلاوة، مع أ نّه لا يعلم مرادهم من نسخ التلاوة هل كان نسخها بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أو بأيدي من تصدّى للزعامة والخلافة بعده؟ فإن كان الأوّل، فما الدليل على النسخ بعد ثبوت كون المنسوخ من القرآن بنحو التواتر على اعتقادهم؟ ولذا يقولون بأ نّه «كان يقرؤه من لم يبلغه النسخ»، وصرّح بذلك الآلوسي في عبارته المتقدّمة، فإن كان المثبت له هو خبر الواحد، فقد قرّر في محلّه من علم الاصول [٥] وغيره أ نّه لا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد، والظاهر الاتّفاق عليه [٦]، وإن وقع الاختلاف في جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد [٧].
[١] صحيح البخاري: ٨/ ٣٣، باب رجم الحبلى ٣١، قطعة من ح ٦٣٣٠.
[٢] الإتقان في علوم القرآن: ٣/ ٨٢.
[٣] الإتقان في علوم القرآن: ٣/ ٨٢.
[٤] المسند لابن حنبل: ٨/ ١٤٢ ح ٢١٦٥٢، سنن الدارمي ٢: ١٢٤ ح ٢٣٢٠.
[٥] كفاية الاصول: ٢٧٦، حقائق الاصول: ١/ ٥٣٥.
[٦] البيان في تفسير القرآن: ٢٨٤، فقد جزم بإجماع المسلمين عليه.
[٧] الإحكام في اصول الأحكام: ٢/ ٣٤٧ المسألة الخامسة.