إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٤ - الجملة السادسة في الوقوف و ما قبله
و في بصرى نورا،و في لساني نورا،اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري.و ليقل:اللهم رب الحمد لك الحمد كما نقول و خيرا مما نقول،لك صلاتي و نسكى و محياى و مماتي،و إليك مآبي و إليك ثوابي اللهم إنى أعوذ بك من وساوس الصدر و شتات الأمر و عذاب القبر،اللهم إنى أعوذ بك من شر ما يلج في الليل،و من شر ما يلج في النهار،و من شر ما تهب به الرياح، و من شر بوائق الدهر ،اللهم إنى أعوذ بك من تحول عافيتك و فجأة نقمتك و جميع سخطك، اللهم اهدني بالهدى،و اغفر لي في الآخرة و الأولى،يا خير مقصود ،و أسنى منزول به، و أكرم مسئول ما لديه،أعطني العشية أفضل ما أعطيت أحدا من خلقك و حجاج بيتك يا أرحم الراحمين اللهم يا رفيع الدرجات و منزل البركات،و يا فاطر الأرضين و السموات:ضجت إليك الأصوات بصنوف اللغات يسألونك الحاجات،و حاجتي إليك أن لا تنساني في دار البلاء إذا نسيني أهل الدنيا ،اللهم إنك تسمع كلامى و ترى مكانى و تعلم سرى و علانيتى و لا يخفى عليك شيء من أمري،أنا البائس الفقير المستغيث المستجير،الوجل المشفق المعترف بذنبه، أسألك مسألة المسكين،و أبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل،و أدعوك دعاء الخائف الضرير ، دعاء من خضعت لك رقبته،و فاضت لك عبرته،و ذلك لك جسده،و رغم لك أنفه.اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا،و كن بي رءوفا.رحيما،يا خير المسئولين،و أكرم المعطين .
الهى من مدح لك نفسه فانى لائم نفسي ،الهى أخرست المعاصي لساني فما لي وسيلة من عمل،و لا شفيع سوى الأمل.الهى إنى أعلم أن ذنوبي لم تبق لي عندك جاها و لا للاعتذار وجها و لكنك أكرم الأكرمين.إلهى إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل أن تبلغني،و رحمتك وسعت كل شيء ،و أنا شيء.إلهى إن ذنوبي و إن كانت عظاما و لكنها صغار في جنب عفوك فاغفرها لي يا كريم.إلهى أنت أنت و أنا أنا أنا العواد إلى الذنوب، و أنت العواد إلى المغفرة.إلهى إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون.