إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧١ - الجملة الخامسة في السعي
في حضيض الجبل بقدر قامة الرجل.رقي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[١]حتّى ندت له الكعبة »و ابتداء السعي من أصل الجبل كاف.و هذه الزيادة مستحبة،و لكن بعض تلك الدرج مستحدثة،فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متمما للسعي .و إذا ابتدأ من هاهنا سعى بينه و بين المروة سبع مرات و عند رقيه في الصفا ينبغي أن يستقبل البيت و يقول:اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر،الحمد للّٰه على ما هدانا،الحمد للّٰه بمحامده كلها على جميع نعمه كلها،لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيى و يميت،بيده الخير و هو على كل شيء قدير،لا إله إلا اللّٰه وحده، صدق وعده،و نصر عبده،و أعز جنده،و هزم الأحزاب وحده،لا إله إلا اللّٰه مخلصين له الدين و لو كره الكافرون،لا إله إلا اللّٰه مخلصين له الدين،الحمد للّٰه رب العالمين،فسبحان اللّٰه حين تمسون و حين تصبحون،و له الحمد في السموات و الأرض و عشيا و حين تظهرون، يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و يحيى الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون، و من آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون،اللهم إنى أسألك إيمانا دائما و يقينا صادقا،و علما نافعا،و قلبا خاشعا،و لسانا ذاكرا،و أسألك العفو و العافية و المعافاة الدائمة في الدنيا و الآخرة.و يصلى على محمد صلّى اللّٰه عليه و سلم و يدعوا للّٰه عز و جل بما شاء من حاجته عقيب هذا الدعاء ثم ينزل و يبتدئ السعي و هو يقول:رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ،اللهم آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار .و يمشى على هينة حتى ينتهى إلى الميل الأخضر و هو أول ما يلقاه إذا نزل من الصفا،و هو على زاوية المسجد الحرام فإذا بقي بينه و بين محاذاة الميل ستة أذرع أخذ في السير السريع و هو الرمل حتى ينتهى إلى الميلين الأخضرين،ثم يعود إلى الهينة فإذا انتهى إلى المروة صعدها كما صعد الصفا،و أقبل بوجهه على الصفا و دعا بمثل ذلك الدعاء ،و قد حصل السعي مرة واحدة،فإذا عاد إلى الصفا حصلت مرتان ،يفعل ذلك سبعا