إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٠٩ - في ذم تلاوة الغافلين
رأيت اللّه عز و جل في المنام فقلت:يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون إليك؟قال بكلامي يا أحمد.قال قلت يا رب بفهم أو بغير فهم؟قال:بفهم و بغير فهم.و قال محمد بن كعب القرظي:
إذا سمع الناس القرءان من اللّه عز و جل يوم القيامة فكأنهم لم يسمعوه قط و قال الفضيل بن عياض:ينبغي لحامل القرءان أن لا يكون له إلى أحد حاجة و لا إلى الخلفاء، فمن دونهم،فينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه.و قال أيضا:حامل القرءان حامل راية الإسلام فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو،و لا يسهو مع من يسهو،و لا يلغو مع من يلغو،تعظيما لحق القرءان.
و قال سفيان الثوري:إذا قرأ الرجل القرءان قبل الملك بين عينيه.و قال عمرو بن ميمون:
من نشر مصحفا حين يصلى الصبح فقرأ منه مائة آية رفع اللّه عز و جل له مثل عمل جميع أهل الدنيا و يروى[١]أنّ خالد بن عقبة جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و قال:اقرأ علىّ القرءان فقرأ عليه (إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ) الآية فقال له:أعد فأعاد،فقال و اللّه إنّ له لحلاوة،و إنّ عليه لطلاوة،و إنّ أسفله لمورق،و إنّ أعلاه لمثمر و ما يقول هذا بشر»و قال الحسن:و اللّه ما دون القرءان من غنى و لا بعده من فاقة.و قال الفضيل:من قرأ خاتمة سورة الحشر حين يصبح ثم مات من يومه ختم له بطابع الشهداء،و من قرأها حين يمسي ثم مات من ليلته ختم له بطابع الشهداء.و قال القاسم بن عبد الرحمن:قلت لبعض النساك:
ما هاهنا أحد تستأنس به،فمد يده إلى المصحف و وضعه على حجره و قال:هذا.و قال على بن أبي طالب رضى اللّه عنه:ثلاث يزدن في الحفظ،و يذهبن البلغم:السواك،و الصيام،و قراءة القرءان
في ذم تلاوة الغافلين
قال أنس به مالك:رب تال للقرءان و القرءان يلعنه.و قال ميسرة:الغريب هو القرءان في جوف الفاجر.و قال أبو سليمان الدارنى:الزبانية أسرع إلى حملة القرءان الذين يعصون اللّه عز و جل منهم إلى عبدة الأوثان حين عصوا اللّه سبحانه بعد القرءان.
و قال بعض العلماء:إذا قرأ ابن آدم القرءان ثم خلط ثم عاد فقرأ،قيل له:مالك و لكلامى