شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٢٣ - أمثلة مختلفة في هذا الباب وما يجوز فيها
[أمثلة مختلفة في هذا الباب وما يجوز فيها]
قال ابن مالك : (والنّصب في نحو حسبك وزيدا درهم ، بـ «يحسب» منويّا وبعد «ويله» و «ويلا له» بناصب المصدر ، وبعد «ويل له» بألزم مضمرا وفي «رأسه والحائط» و «امرءا ونفسه» و «شأنك والحجّ» على المعيّة أو العطف بعد إضمار «دع» في الأول والثّاني و «عليك» في الثّالث ، ونحو : «هذا لك وأباك» ممنوع في الاختيار).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف [١] : ومما يشبه المفعول معه وهو عند سيبويه مفعول به المنصوب بعد حسبك وكفيتك وأخواتهما ، وبعد «ويله» و «ويلا له».
قال سيبويه : قالوا : حسبك وزيدا درهم لما كان فيه [٢ / ٥١١] معنى كفاك ، وقبح أن يحملوه على المضمر نووا الفعل ، كأنه قال : حسبك ويحسب أخاك درهم ، وكذلك كفيتك ، وأما ويلا له وأخاه ، وويله وأباه فانتصب على معنى الفعل الذي نصبه كأنك قلت : ألزمه الله ويله وأباه ، ثم قال : وإن قلت : ويل له وأباه نصبت لأن فيه ذلك المعنى ، كما أن حسبك مرتفع بالابتداء ، وجعل لما فيه من معنى كفاك دليلا على فعل يوافقه معنى وهو يحسب ، وكذا ويل له يرتفع بالابتداء ، وفيه معنى : ألزمه الله ويلا ، فجعل دليلا على فعل يوافقه معنى وينصب أباه [٢].
انتهى ما ذكره المصنف عن سيبويه رحمهالله تعالى [٣] ، وإنما قال المصنف في نحو : حسبك ليدخل كفيتك وقطك وقدك ؛ لأن هذه الكلمات بمعنى حسب ، قال الشاعر [٤] :
١٦٧٢ ـ فحسبك والضّحّاك سيف مهنّد [٥]
[١]شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٢٦٢).
[٢]الكتاب (١ / ٣١٠).
[٣]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٦٢).
[٤] نسب البيت في ذيل الأمالي إلى جرير وليس في ديوانه.
[٥] عجز بيت من الطويل وصدره :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا
وهو في ذيل الأمالي (ص ١٤٠) ، وابن يعيش (٢ / ٤٨ ، ٥١) ، والتذييل (٣ / ٤٧٩) ، ومعاني القرآن للفراء (١ / ٤١٧) ، والمغني (٢ / ٥٦٣) ، وشرح شواهده (٢ / ٩٠٠) ، والأشموني (٢ / ١٣٦) ،