شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢١ - جواز الرفع والنصب على السواء في المشغول عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
العطف ، فكان للاسم بعدها ما له مفتتحا به ؛ فإن كان معه سوى العطف ما يرجح النصب عمل بمقتضاه ، وإلا فالرفع راجح [١]. انتهى كلام المصنف [٢].
وهاهنا أبحاث :
الأول :
الظاهر أن المصنف إنما احتاج إلى تفسير ذات الوجهين بقوله : اسمية الصدر فعلية العجز ؛ ليفيد المراد بها في اصطلاح النحاة ؛ ولكن قال الشيخ : إن ذات الوجهين يراد بها : كبرى وصغرى ، فالصغرى في ضمن الكبرى ، والصغرى أعم من أن تكون اسمية أو فعلية قال : فتبين أن المراد بقوله : (ذات وجهين) : ما الصغرى فيه فعلية [٣] ، ويقتضي كلامه أن نحو : زيد أبوه قائم ؛ يقال فيه : إنه جملة ذات وجهين ، وفي هذا بعد ؛ إذ لا وجهين لها ، غاية الأمر أن الصغرى بعض الكبرى والجملة ذات وجه واحد ؛ لأن الجملة التي هي بعضها اسمية ، وأما : زيد قائم ؛ فالصغرى فيه [٢ / ٢٨٨] بعض الكبرى أيضا لكن الجملة ذات وجهين ؛ لأن الجملة التي هي بعض فعلية ، فلها وجه غير وجه الجملة برمتها.
الثاني :
ليس استواء الأمرين موقوفا على الفعل نفسه في الجملة ذات الوجهين ، بل لو وقع موقعه مشتق ، أعني وصفا عاملا ثبت معه هذا الحكم [٤] ، نحو : زيد مكرم عمرا وخالد أكرمه [٥].
الثالث :
ما أشبه العاطف من الحروف العاطفة يعطى حكم العاطف ؛ وإن لم يكن عاطفا في ذلك المحل ، نحو : زيد يكرم القوم حتى عمرو يكرمه. نص النحاة ـ
[١]ينظر : الكتاب (١ / ٩٥) ، والتوطئة (ص ١٨٤) ، وشرح الأشموني (٢ / ٧٩) ، وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل (١ / ١٧٦).
[٢]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٤٤).
[٣]التذييل (٣ / ٣٥).
[٤]ينظر : حاشية الخضري (١ / ١٧٦) ، والتصريح (١ / ٣٠٥) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٤٥).
[٥] زاد في (ب): (ولا فرق بين الوصف المتعدي واللازم ؛ كما أنه لا فرق في الفعل بينهما أيضا).