شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٩ - جواز الرفع والنصب على السواء في المشغول عنه
[جواز الرفع والنصب على السواء في المشغول عنه]
قال ابن مالك : (وإذا [١] ولي العاطف جملة ذات وجهين أي اسميّة الصّدر فعليّة العجز ، استوى الرّفع والنصب مطلقا خلافا للأخفش ومن وافقه في ترجيح الرّفع إن لم يصلح جعل ما بعد العاطف خبرا ، ولا أثر للعاطف إن وليه «أمّا»).
______________________________________________________
عربي كثير [٢] ، يردّ قول من قال : إن النصب ضعيف [٣] ، وقال ابن الحاجب [٤] : [وعند خوف لبس المفسر بالصفة مثل : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ)[٥] ، وهي أيضا قرينة من قرائن النصب المختار ، ووجهه أنه لو رفع لكان المعنى المقصود غير متعين بنفس الإخبار ، ألا ترى أنه يجوز إذا رفعت أن يكون (خلقنه) خبرا فيفيد المعنى المقصود وصفه ، فيفيد غير المقصود لأن التقدير معه : كل مخلوق لنا بقدر ، وهو معنى غير المقصود ، فكان النصب أولى لما فيه من البيان للنصوصية على المعنى المقصود ؛ لأنك إذا نصبت ، نصبت بفعل يفسره (خلقنه) فيكون التقدير : خلقنا كل شيء خلقناه بقدر ؛ فيفيد العموم في المخلوقات وهو المعنى المقصود][٦]. اه.
قال ناظر الجيش : لمّا أنهى الكلام على أقسام ثلاثة شرع في القسم الرابع ، وهو ما استوى فيه الأمران ، أعني : الرفع والنصب.
قال المصنف [٧] : تسمى الجملة ذات وجهين إذا ابتدئت بمبتدأ ، وختمت بمعمول ـ
هنا أقوى من النصب ، وإن كانت الجماعة على النصب ، وذلك أنه من مواضع الابتداء ، فهو كقولك : زيد ضربته ، وهو مذهب صاحب الكتاب والجماعة». اه. وينظر : معاني القرآن للأخفش (ص ٣٣٠ ، ٣٣١) ، والبحر المحيط (٨ / ١٨٣).
[١] في (ب) ونسخة المتن : (وإن). ينظر : التسهيل (ص ٨١).
[٢]التذييل (٣ / ٣٣).
[٣]هو قول ابن خروف ، وابن عصفور. ينظر : التذييل (٣ / ٣٣).
[٤] لم يذكر قول ابن الحاجب فهو ساقط من النسختين ، وقد أشار إلى ذلك كاتب النسخة (ب) ؛ حيث قال في الهامش : هنا بياض قدر سطرين. وما أثبته هنا من شرح ابن الحاجب على كافيتة (ص ٢٥٧ ، ٢٥٨).
[٥] سورة القمر : ٤٩.
[٦]ما بين المعقوفين ، وهو كلام ابن الحاجب ساقط من النسختين ، وما أثبته من شرح الكافية لابن الحاجب (٢ / ٤٦٩) ، تحقيق د / جمال مخيمر.
[٧]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ١٤٣).