شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٦ - مواضع نصب المشغول عنه وجوبا
.................................................................................................
______________________________________________________
المصنف [١] رحمهالله تعالى وهو كما قال ابن الرومي :
|
١٢٩٣ ـ وحديثها السّحر الحلال لو انّه |
لم يجن قتل المسلم المتحرّز |
|
|
إن طال لم يملل وإن هي أوجزت |
ودّ المحدّث أنّها لم توجز |
|
|
شرك العقول ونزهة ما مثلها |
للمطمئنّ وعقلة المستوفز [٢] |
أما المباحث :
فمنها :
أن الاسم المشتغل عنه في الباب بالنسبة إلى رفعه ونصبه ينقسم إلى خمسة أقسام : واجب الرفع ـ واجب النصب ـ راجح النصب ـ مستو فيه الأمران ـ راجح الرفع ، هذا ما اعتمده المصنف في إيراد مسائل هذا الباب في جميع كتبه ، وهو الحق كما سأبينه ، وجماعة من كبار النحويين لم يذكروا في الأقسام ما يجب رفعه قالوا : لأن حد الاشتغال لا يصدق على هذا القسم لما عرف من أن شرط العامل المشتغل بالضمير أن يصح عمله في الاسم السابق لو فرغ ، والعامل في نحو : زيد هل ضربته إذا حذف الضمير الذي هو مفعوله لا يصح عمله في زيد [٣] ، والذي اعتمده المصنف هو الصواب ؛ لأن العامل في نحو : زيد هل ضربته مثلا صالح للعمل في الاسم السابق بذاته لو فرغ ، لكن منع من عمله مانع ، فغير المصنف نظر إلى كون العامل في الضمير بتقدير خلوه يصح عمله في الاسم السابق ، فما كان العامل الذي ـ
[١]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٤١).
[٢]الأبيات من الكامل وهي في : الخصائص (١ / ٣٠ ، ٢٢٠) ، وابن يعيش (١ / ١٨).
وهذه الأبيات قالها ابن الرومي يصف امرأة فيها بطيب الحديث ، وقد استشهد بها الشارح هنا لغرض يماثله وهو حسن كلام ابن مالك.
[٣]ممّن لم يذكروا ما يجب رفعه بين أقسام الاسم المشتغل عنه ابن هشام حيث قال في توضيحه على ألفية ابن مالك (١ / ٢٩٧): «ولم نذكر من الأقسام ما يجب رفعه كما ذكر الناظم ؛ لأن حد الاشتغال لا يصدق عليه» اه.
وقد علق الشيخ خالد الأزهري على هذا الكلام في تصريحه فقال : «لأنه يعتبر فيه أن يكون الاسم المتقدم لو فرع من الضمير وسلط عليه لنصبه ، وما يجب رفعه ليس بهذه الحيثية». اه ، وينظر : التصريح على التوضيح (١ / ٣٠٣) التنبيه الأول حيث صرح ابن هشام بهذا الكلام فيه ، والأشموني (٢ / ٧٥) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤٩).