شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٥ - أحكام تأخير المفعول عن الفاعل وتقديمه عليه
.................................................................................................
______________________________________________________
وأنشد الأبيات التي ذكرها المصنف المتضمنة لتقديم المفعول مقرونا بإلا ثم أنشد على تقديم الفاعل مقرونا بإلا قول الشاعر :
|
١٢٨٦ ـ فلم يدر إلّا الله ما هيّجت لنا |
عشيّة أناء الدّيار وشامها [١] |
وقول الآخر :
|
١٢٨٧ ـ ما عاب إلّا لئيم فعل ذي كرم |
ولا هجا قطّ إلّا جيّأ بطلا [٢] |
وقول الآخر :
|
١٢٨٨ ـ نبّئتهم عذّبوا بالنّار جارتهم |
وهل يعذّب إلّا الله بالنّار [٣] |
قال : وفرّق ـ يعني الكسائي ـ بين «إنما» و «ما» و «إلا» بأن «إنما» لا دليل معنا فيها على الحصر في أحدهما إلا تأخير المحصور ، فلم يجز تقدمه ؛ لئلا يلتبس المحصور بغير المحصور ، بخلاف «ما» و «إلا» ؛ فإن اقتران الاسم «بإلا» دليل على الحصر فيه ، تقدم أو تأخر ؛ فلا لبس [٤].
وأما دليل البصريين والفراء وابن الأنباري فإنهم قالوا : لابد أن يتقدم غير المحصور ويتأخر المحصور ليحصل الفرق بينهما ، وإنما جوزنا تأخير الفاعل إذا كان المفعول هو ـ
[١]البيت من الطويل وهو لذي الرمة وهو في : المقرب (١ / ٥٥) ، والتذييل (٢ / ١٢٤٩) ، والعيني (٢ / ٤٩٣) ، والتصريح (١ / ١٨٤) ، والأشموني (٢ / ٥٧) ، وشرح ابن عقيل (١ / ١٦٦) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤١) ، وشرح شواهد ابن عقيل (١٠٦) ، وشرح المكودي على الألفية (ص ٧٥) ، والهمع (١ / ١٦١) ، والدرر (١ / ١٤٣) ، وديوانه (ص ٦٣٦).
والشاهد قوله : «فلم يدر إلا الله ما هيّجت لنا» ؛ حيث قدّم الفاعل المحصور بإلّا على المفعول.
[٢]البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في : التذييل (٢ / ١٢٤٩) ، والعيني (٢ / ٤٩٠) ، والتصريح (١ / ٢٨٤) ، والأشموني (٢ / ٥٧) ، والهمع (١ / ١٦١) ، والدرر (١ / ١٤٣) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤١).
ويروى البيت برواية : «وما جفا» مكان «ولا هجا».
والشاهد قوله : «ولا هجا ... إلا جيّأ بطلا» ؛ حيث قدم الفاعل المحصور بإلا وهو «جيأ» على المفعول به وهو «بطلا».
[٣]البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في : التذييل (٢ / ١٢٥٠) ، والعيني (٢ / ٤٩٢) ، والتصريح (١ / ٢٨٤) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤١).
والشاهد قوله : «وهل يعذب إلا الله بالنار» ؛ حيث إنه جاز تقديم الفاعل المحصور بإلا على المفعول به.
[٤]ينظر : التذييل (٢ / ١٢٤٧).