شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٧ - ناصب المفعول معه والآراء في ذلك
[ناصب المفعول معه والآراء في ذلك]
قال ابن مالك : (وانتصابه بما عمل في السابق من فعل أو عامل عمله لا بمضمر بعد الواو خلافا للزّجّاج ، ولا بها خلافا للجرجاني ، ولا بالخلاف خلافا للكوفيّين).
______________________________________________________
ويخرج الكلام عن معنى المصاحبة والمعية إلى معنى آخر.
قال ناظر الجيش : شرع المصنف بعد ذكر الحد في ذكر العامل في المفعول معه ، وذكر فيه أربعة مذاهب :
الأول [١] : وهو قول سيبويه وأكثر البصريين أنه العامل في الاسم السابق على الواو [٢] ، ثم العامل في الاسم السابق قد يكون فعلا وقد يكون عاملا عمل الفعل [٣] ، فأما الفعل فنحو : ما صنعت وأباك ، واستوى الماء والخشبة ، وجاء البرد والطيالسة [٤] ، وما زلت وزيدا حتى فعل ، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ، ولا فرق بين المتعدي واللازم في ذلك ، وذهب بعضهم إلى أن المفعول معه لا يكون إلا مع اللازم ، [٣ / ١٠] فلا يقال : ضربتك وزيدا على أن زيدا مفعول معه ، قالوا : لئلا يلتبس بالمفعول به ، والجمهور على خلاف ذلك [٥] وقد جوز سيبويه في نحو : امرأ ونفسه والعطف والنصب على المعية [٦] ، والفعل المقدر أترك وهو متعد والجمهور على أن كان الناقصة تنصب المفعول معه ؛ لأن الأصح فيها أنها مشتقة وأنها تدل على الحدث ، فعلى هذا تعمل في الظرف ويتعلق بها الجار وتنصب المفعول معه كسائر الأفعال ، ومن سلبها الدلالة على الحدث منع أن تعمل في الثلاثة المذكورة ، ولا تعويل على ذلك [٧]. وأما العامل عمل الفعل فالمصدر نحو : عرفت ـ
[١]انظر : شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٢٤٨ ـ ٢٥١).
[٢]ينظر : الكتاب (١ / ٢٩٧) ، والتصريح (١ / ٣٤٣) ، وشرح عمدة الحافظ (٢ / ٤٠٢) ، وشرح الكافية للرضي (١ / ١٩٥).
[٣]ينظر : شرح الألفية للمرادي (٢ / ٩٧) ، والتوطئة (ص ٣٤٤) بتحقيق د / يوسف المطوع.
[٤] الطيالسة : جمع طيلسان وهو ما يلبس مع البرد. ينظر : اللسان «طلس».
[٥]ينظر : المطالع السعيدة (ص ٣٣٤) ، والهمع (١ / ٢٢٠).
[٦]ينظر : الكتاب (١ / ٢٩٧).
[٧]ينظر : التذييل (٣ / ٤٤٥ ، ٤٤٦) ، والهمع (١ / ٢٢٠).