شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٩ - أحكام إذا حين تجيء ظرفا وغير ظرف
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله : ـ
|
١٥٣٠ ـ ما ذاق بؤس معيشة ونعيمها |
فيما مضى أحد إذا لم يعشق [١] |
وقد يقع «إذ» موقع «إذا» [٢] كقوله تعالى : (يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١٠٩) إِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى)[٣] ، «فإذ» هذه بدل من يوم يجمع ، ويوم يجمع مستقبل المعنى ، فتعين كون المبدل منه مثله في الاستقبال ، ومثله قوله تعالى : (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ)[٤] ، ومثله قوله تعالى : (يَوْمَئِذٍ)[٥] بعد : (إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ)[٦].
ومن وقوع «إذ» موقع «إذا» قول الشاعر : ـ
|
١٥٣١ ـ متى ينال الفتى اليقظان حاجته |
إذ المقام بأرض اللهو والغزل [٧] |
ولا يليها عند سيبويه إلا فعل أو معمول فعل ، فإن كان اسما مرفوعا وجب عنده أن يرتفع بفعل مقدر موافق لفعل ظاهر بعده [٨] ، كقوله تعالى : (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ)[٩] فالشمس مرفوع بكورت مضمرا والنجوم [٢ / ٤٢٣] مرفوع بانكدرت مضمرا ، وكذلك ما أشبههما [١٠] ، لا يجيز سيبويه غير ذلك ، واختار الأخفش ما أوجبه سيبويه ، وأجاز مع ذلك جعل المرفوع بعد إذا مبتدأ [١١] ، ـ
والحقد. الغيهب : الثقيل. وقيل : هو البليد.
والشاهد فيه : وقوع «إذا» موقع «إذ».
[١]البيت للكميت ، وهو من الكامل ، وينظر في : مجالس ثعلب (٢ / ٤٦٢) ، والتذييل (٣ / ٣٢٧) ، وشرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٢١٢) ، وشعر الكميت (١ / ٢٥٨).
والشاهد فيه : وقوع «إذا» موقع «إذ».
[٢]في التذييل (٣ / ٣٢٥): «والصحيح عند أصحابنا أن كل واحدة منهما لا تقع موقع الأخرى». اه.
[٣] سورة المائدة : ١٠٩ ، ١١٠.
[٤] سورة غافر : ٧٠ ، ٧١.
[٥] سورة الزلزلة : ٤.
[٦] سورة الزلزلة : ١.
[٧]البيت من البسيط لقائل مجهول ، وهو في شرح التسهيل لابن مالك ، والتذييل (٣ / ٣٢٧) ، وشرح الجمل لابن الضائع.
والشاهد فيه : وقوع «إذ» موقع إذا في قوله : «إذ المقام».
[٨]ينظر : الكتاب (٣ / ١١٩).
[٩] سورة التكوير : ١ ، ٢.
[١٠]ينظر : إملاء ما من به الرحمن (٢ / ٢٨٢) ، وشرح قواعد الإعراب للأزهري ، والأزهية (ص ٢٠٤).
[١١]ينظر : الارتشاف (ص ٩٨٥) ، والتذييل (٣ / ١٦ ، ٣٢٩) ، والمغني (١ / ٩٣) ، والتصريح (٢ / ٤٠).