شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٧ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
|
١٤٨٤ ـ وقالوا ما تشاء فقلت ألهو |
إلى الإصباح آثر ذي أثير [١] |
فأوقع (ألهو) في جواب (ما تشاء) موقع اللهو [٢] ، ونظير ذلك في الإتيان بألّا لإرادة معنى النفي قوله [٣] :
|
١٤٨٥ ـ وهل هند إلّا مهرة عربيّة |
سليلة أفراس تحلّلها بغل [٤] |
فأتى بإلّا ، لأن المعنى : ما هند إلا مهرة عربية ، وقول الآخر :
|
١٤٨٦ ـ وكلّهم حاشاك إلّا وجدته |
كعين الكذوب جهدها واحتفالها [٥] |
فأتى أيضا بإلا ؛ لأن المعنى : ما منهم أحد حاشاك إلا وجدته كعين الكذوب ، قال [٦] : وأما غفرانك من قولهم : غفرانك لا كفرانك ، فمصدر واقع موقع استغفار ، ولا يستعمل على هذا المعنى إلا منصوبا مضافا إلى المفعول ، ثم قال : وأما حنانيك ، وهذاذيك وحذاريك ودواليك ولبيك وسعديك ، فمصادر مثناة بلا خلاف ، إلا لبيك فإن فيه خلافا ، ثم ذكر المسألة إلى آخرها ومذهب يونس فيها ، واستدلال سيبويه [٧] عليه كما تقدم [٢ / ٣٨٦] في كلام المصنف ، ثم قال : ـ
[١]البيت من الوافر ، وهو لعروة بن الورد ، وهو في : الخصائص (٢ / ٤٣٣) ، والمحتسب (٢ / ٣٢) ، والأغاني (٢ / ١٨٥) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٩٥) ، والشيرازيات (٥٨) ، والهمع (١ / ٦) ، والدرر (١ / ٣) ، وديوان عروة (٨٩) ، واللسان «أثر» وليس في نوادر أبي زيد.
الشاهد في قوله : (ألهو) ؛ حيث وقع الفعل موقع المصدر وهو (اللهو) في جواب قوله : (ما تشاء) كما يرى الفارسي.
[٢] المسائل الشيرازيات للفارسي (ص ٥٨ ، ٥٩).
[٣] هي بنت النعمان بن بشير الأنصاري قالته في زوجها روح بن زنباع ، ويقال : إن اسمها حمدة.
[٤] البيت من الطويل ، وهو في كتاب التنبيه لأبي علي القالي (ص ٣١) ، واللسان «حلل».
والشاهد في قوله : «وهل هند إلا مهرة» ؛ حيث وقعت (إلا) بعد الاستفهام المراد منه النفي.
[٥]البيت من الطويل لقائل مجهول ، وهو في : معاني القرآن للفراء (١ / ١٤٠) ، والتذييل (٣ / ٦٢٠) ، وما يجوز للشاعر في الضرورة (١٣٦) ، والارتشاف (٦٢٦).
اللغة : احتفالها : من الحفل ، وهو اجتماع الماء في محفله.
والشاهد في قوله : «إلا وجدته» ؛ حيث وقعت (إلا) بعد ما يراد به النفي ، وفيه أيضا شاهد آخر ، وهو وقوع الفعل الماضي بعد (إلا) دون اقترانه بقد أو دون سبق فعل منفي ، ويرد الثاني أن قوله (كلهم حاشاك) في تأويل النفي كما ذكر ابن عصفور ، وقد خرج بعض العلماء البيت على أنه ضرورة شعرية.
[٦] أي ابن عصفور ، فالكلام ما زال له.
[٧]ينظر : الكتاب (١ / ٣٥١ ، ٣٥٢) ، والمقرب (١ / ١٤٨).