شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٦ - مسألة أخيرة في باب الاشتغال
.................................................................................................
______________________________________________________
أخوه؟ وأزيد ضرب أخاه؟ وإنما تعين الحمل على الضمير المتصل دون المنفصل ، ودون السببي في : أزيدا لم يضربه إلا هو؟ وفي : أزيدا ضربه أخوه؟ ؛ لأنه لو حمل على المنفصل وعلى السببي ، لرفع الاسم السابق بفعل مقدر ، يفسره الفعل الملفوظ به ، والفعل المذكور فاعله الضمير المنفصل في أحد المثالين. والسببي في المثال الآخر ، وقد عرفت أن المفسر في هذا الباب ، يقدر أنه العامل في الاسم الذي قبله ، وإذا كان كذلك ، فيصير التقدير حينئذ : ضربه زيد ، فيكون فعل الظاهر قد تعدى إلى ضميره المتصل ؛ وذلك لا يجوز إلا في باب ظن ، وفي فقد ، وعدم ؛ وإنما تعين الحمل على الضمير المتصل أيضا دون المنفصل ، ودون السببي في : أزيد لم يضرب إلا أباه؟ وفي : أزيد ضرب أخاه؟ ؛ لأنه لو حمل عليهما الاسم السابق لنصب بمقدر يفسره الفعل الملفوظ به ، والمفسّر في هذا الباب يقدر عاملا كما عرف ، فيصير التقدير حينئذ : أزيدا ضرب؟ فيجوز [١] تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهر ؛ وذلك لا يجوز في باب من أبواب العربية][٢] ، وهاتان الصورتان هما اللتان يضبطان وثلاث الصور الباقية ، يحمل الاسم فيها على أيّ شئت وهي : ما إذا كان للاسم ضميران منفصلان ، نحو : أزيدا أباه لم يضرب إلا هو؟ أو سببيان ، نحو : أزيدا ضرب أخوه إيّاه؟ وأزيد ضرب أخوه إياه؟ أو ضمير وسببي ، والضمير منفصل ، نحو : أزيدا ضرب أخوه إياه؟ وأزيد ضرب أخوه إياه.
وأما صور القسم الثاني : فمنها ثلاث صور يحمل الاسم فيها على الضمير المرفوع المتصل لا غير.
الأولى : إذا كان مع الضمير المرفوع ضمير منفصل منصوب ، نحو : أزيد ظنه قائما؟.
الثانية : إذا كان مع الضمير المرفوع ضمير منفصل ، نحو : أزيد لم يظن إلا إياه قائما؟.
الثالثة : إذا كان مع الضمير المرفوع سببي ، نحو : أزيد ظن أخاه قائما ، والعلة ـ
[١] في (ب): (فيلزم).
[٢] ما بين المعقوفين من أول قوله : «أزيدا لم يضربه إلا هو» ، إلى قوله : «في باب من أبواب العربية» من الهامش في (أ).