شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧ - أغراض حذف الفاعل ـ ما ينوب عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
|
١٢٥٧ ـ وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن |
بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل [١] |
وإلى كون تعظيم الفاعل مقصودا فيصان اسمه عن مقارنة اسم المفعول كقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «من بلي منكم بهذه القاذورات فليستتر» [٢] ، وإلى كون تعظيم المفعول مقصودا فيصان اسمه عن مقارنة اسم الفاعل كقولك : أوذي فلان إذا عظمته واحتقرت من أذاه ، وإلى كون الستر على الفاعل مقصودا خوفا منه أو خوفا عليه ، هذا ما ذكره المصنف [٣].
وقد تضمن كلامه ذكر أسباب عشرة ، وأفاد بقوله : (جوازا أو وجوبا) أن الفاعل قد يجب حذفه كما في نحو : من طابت سريرته حمدت سيرته [٤] ، وكما في :
|
١٢٥٨ ـ علّقتها عرضا ... |
.... البيت [٥] |
وفي
١٢٥٩ ـ ... وعرضي وافر لم يكلم [٦]
[٢ / ٢٤٥] واعلم أن ابن الضائع قال : قولهم : يحذف الفاعل لكذا ولكذا هذيان من القول وما ارتكبه المتأخرين في ذلك نازع عن الحق جملة ، ولا فرق بين طلب العلة لذلك وطلب العلة في لم بني الفعل للفاعل ، ولا فرق بين السؤال لم لم يذكر الفاعل؟ وبين السؤال لم لم يذكر الظرف؟ أو لم لم يذكر الزمان؟ أو شبه ذلك. انتهى [٧]. وما قاله غير ظاهر وكأنه بنى الأمر على أن كلّا من التركيبين
[١]البيت من الطويل وهو للشنفرى وهو في : التذييل (٢ / ١١٨٣) ، والمغني (٢ / ٥٦٠) ، وشرح شواهده للسيوطي (٢ / ٨٩٩) ، والعيني (٢ / ١١٧) ، (٤ / ٥١) ، والتصريح (١ / ٢٠٢) ، والهمع (١ / ١٢٧) ، والدرر (١ / ١٠١) ، والأشموني (١ / ٢٥١) ، (٣ / ٥١) ولامية العرب (ص ٤٢).
والشاهد قوله : «وإن مدت الأيدي» ؛ حيث حذف الفاعل ؛ لأنه لا يتعلق مراد المتكلم بتعيينه.
[٢]الحديث في موطأ الإمام مالك «باب الحدود» (ح / ١٢) برواية : «من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته ، نقم عليه كتاب الله». اه. وقد قال الرسول صلىاللهعليهوسلم هذا الحديث وهو يخطب في الناس حينما اعترف رجل أمامه على نفسه بالزنا.
[٣]ينظر : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٢٦).
[٤]ينظر : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل (١ / ١٦٧) ، والتصريح (١ / ٢٨٦).
[٥] تقدم ذكره.
[٦] تقدم ذكره.
[٧]ينظر : التذييل (٢ / ١١٨٤) فقد ذكر فيه نص ابن الضائع.