شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٠ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
فالمفرد : بله نحو : بله الأكف ، وقعدك الله في القسم ، وسبحانك وسلامك ، إلا أن سبحان قد يقطع عن الإضافة قليلا كما ذكر. والمثنى نحو : لبيك [١].
وما يستعمل مضافا وغير مضاف : نحو : ويح وويب وويس وويل وعول [٢] ، وأن المصدر المنصوب بفعل مستعمل منه مضاف كغفرانك ، و (فَضَرْبَ الرِّقابِ)[٣].
وغير مضاف وهو أكثر من المضاف كسقيا ورعيا. هذا في الطلب ، وكذلك في الخبر كما ستأتي أمثلته ، والويل الفضيحة ، والحيرة والويب في معناه ، وانتصاب ويح وويل مع الإضافة لا شك فيه ، أما إذا أفردا [٢ / ٣٧٦] عن الإضافة ، فالذي فهم من كلام المصنف المتقدم أن كلمة ويل ترفع ؛ لأنه لما مثل بها غير مضافة قال : ويح له ، وأن كلمة ويل يجوز فيها النصب ، لكنه أقل من الرفع ؛ لأنه مثل بقوله : ويل له ، ثم قال : وقد يفرد (ويل) منصوبا كقول القائل :
١٤٦٠ ـ فويلا لتيم من سرابيلها الخضر [٤]
وكذا يقتضيه كلام غيره ، وقال ابن أبي الربيع : تبّا لك التزم نصبه ، وويح لك التزم رفعه ، وويل لك فيه الوجهان ، وقال : ولو قسنا لساوياه ، لكن لا يتعدى السماع [٥] ، ثم قال : وإن عطفت ويحا على تب نصبته ولا يجوز رفعه ؛ لأنه لا خبر له. وإن عطفت تبّا على ويح فكحاله قبل العطف ، وتكون قد عطفت جملة فعلية على جملة اسمية لتساويهما في المعنى ، وتقول : تبّا له وويح له ؛ فلا يكون في ويح إلا الرفع كحاله قبل العطف [٦]. انتهى.
وحاصله : أن ويحا إذا أفرد عن الإضافة يرفع أبدا إلا إذا عطفته على قولك : تبّا له فقلت : تبّا له وويحا ، فإنك تنصبه ، إلا إذا ذكر خبره ، فإنك ترفعه ، نحو : تبّا له وويح ، وهو كلام محرر ، لكن في شرح الشيخ وربما نقله عن ابن عصفور : أنك ـ
[١]ينظر التذييل (٣ / ١٩٧ ـ ١٩٩) ، والمباحث الكاملية (ص ٩٣٧ ـ ٩٤٠) ، والأجوبة المرضية (ص ٢١٥ ، ٢١٦).
[٢]جعل ابن عصفور مثل هذه المصادر لا يستعمل إلا مضافا فقال : «ومنه إلا أنه لا يستعمل إلا مضافا ويحك وويلك وويك وويبك». اه. المقرب (١ / ٢٥٥).
[٣] سورة محمد : ٤.
[٤] تقدم ذكره.
[٥] ينظر : الأجوبة المرضية (ص ٢١٧) حيث ذكر هذا النص لابن أبي الربيع.
[٦]ينظر : التذييل (٣ / ٢٠٠) فقد ذكر فيه النص لابن أبي الربيع ، والهمع (١ / ١٨٩).