شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٨ - أحكام للمفعول المطلق المحذوف عامله وجوبا
.................................................................................................
______________________________________________________
للاسم الذي لم يوضع موضع الفعل [١] ، لكن نقل الشيخ عن البسيط أن فيه : وقد أدخلوا هنا اللام كما فعلوا في المصدر رفعا ونصبا ، فقالوا : الترب له والترب له [٢]. انتهى.
وقال سيبويه ـ في أأعور وذا ناب ـ : ولو قال : أأعور وذو ناب كان مصيبا يعني أنه يرفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ، التقدير : أمستقبلكم أو استقبالكم ، ويكون إضمار ذلك المبتدأ واجبا ، فلا يجوز إظهاره ، كما أن الناصب لأعور كان كذلك [٣].
٣ ـ ومنها : أنه قد فهم من قول المصنف ومن حكم على هذه الأسماء ـ يعني تربا وجندلا ، ونحوهما ـ بالمصدرية فليس بمصيب أنه كما قيل بمصدرية عائذا بك ونحوه قيل بمصدرية تربا وجندلا ، وما كان نحوهما ، لكن المصنف ذكر أن القائل بمصدرية نحو عائذا بك هو المبرد ، وأما القائل بمصدرية نحو تربا وجندلا ، فلم يذكره ، وقد قال الشيخ : وذهب الأستاذ أبو علي وغيره إلى أن تربا وجندلا ينتصب كنصب المصادر ؛ لأنها وإن كانت جواهر فقد وضعت موضع المصادر ، لأن هذا المعنى كثر فيها ، قال : ولذلك قدرها سيبويه بألزمك الله أو أطعمك الله [٤] ، ثم قال : لأنهم جعلوه بدلا من تربت يداك ؛ فالأول هو التقدير الأصلي ، والثاني هو الطارئ الذي قلناه ، وكذلك قدر في جندلا فعلا من لفظه ينتصب عليه ، ولذلك تدخل فيه اللام ، فتقول : تربا لك [٣ / ٣٩٢] كما تقول سقيا لك ، وقصته قصته [٥]. انتهى.
ولم أفهم من هذا الكلام مقصودا ، ثم ذكر الشيخ في : (أأعور وذا ناب) كلاما من نسبة هذا الكلام عن ابن عصفور [٦] ، وأتبعه بأن المصنف خلط ، حيث جمع ـ
[١]هذا القول الذي ذكره ناظر الجيش هنا هو قول أبي حيان في التذييل (٣ / ٢٥٤) وينظر : الهمع (١ / ١٩٤).
[٢]التذييل (٣ / ٢٥٤).
[٣]الكتاب (١ / ٣٤٦) بتصرف. وينظر أيضا : الكتاب (١ / ٣٤٣).
[٤]ينظر : الكتاب (١ / ٣١٤).
[٥]التذييل (٣ / ٢٥٥ ، ٢٥٦).
[٦]الذي ذكره أبو حيان في التذييل عن ابن عصفور هو : «وقال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور : قول سيبويه : أتستقبلون أعور؟ مشكل ؛ لأن الأسماء التي ذكرت في هذا الباب أحوال مبنية» اه. التذييل (٣ / ٢٥٦) وينظر : شرح الجمل لابن عصفور (٢ / ٣٣٦).