شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١١٠ - مواضع نصب المشغول عنه وجوبا
.................................................................................................
______________________________________________________
وهو : أزيدا أنت ضاربه؟ وأنّ التقدير : أضارب زيدا أنت ضاربه؟ فقال : لم يبين المصنف إعراب هذا الكلام ، وفي البسيط : إذا قلت : زيدا أنت ضاربه ، وأدخلت الحروف التي يعتمد عليها اسم الفاعل ؛ جاز في الاسم النصب بإضمار فعل ، وجاز أن يكون بتقدير اسم فاعل لصحة اعتماده ، قيل : ويجب أن يكون «أنت» مرتفعا (به) [١] ؛ لأنه إما يكون اسم الفاعل مبتدأ به أو خبرا متقدما، وهو في كل حال مفتقر إليه، ويرتفع ضارب الثاني بتقدير ابتداء آخر [٢].
ومنها :
أنك قد عرفت أن الاسم السابق قد يرتفع مع أن ضميره منصوب ، وذلك بأن يضمر فعل مطاوع للفعل الظاهر وعليه قول لبيد :
١٢٩٩ ـ فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب [٣]
وقول الآخر :
١٣٠٠ ـ أتجزع إن نفس أتاها حمامها [٤]
وكذا :
١٣٠١ ـ لا تجزعي إن منفس أهلكته [٥]
في رواية من رفع منفسا ، وقد تقدم تقرير ذلك في كلام المصنف [٦] ، ولكن المغاربة لم يجنحوا إلى ما جنح إليه المصنف من إضمار المطاوع ولهم في بيت لبيد تخريجات :
قيل : إن «أنت» مرفوع على الابتداء ، قال الشيخ : وهذا وجه ذكره سيبويه إذا كان الخبر فعلا نحو : إن الله أمكنني من فلان [٧] ، وذكره ابن جني عن الأخفش [٨] ، وقيل : إن هذا مما وضع فيه ضمير الرفع موضع ضمير النصب كما وضع ضمير المنصوب موضع المرفوع في قولهم : لم يضربني إلّا إيّاه ، وفي المحكي ـ
[١]التذييل (٣ / ١٩).
[٢] سبق شرحه.
[٣] تقدم ذكره.
[٤] تقدم ذكره.
[٥] تقدم ذكره.
[٦] سبق شرحه.
[٧]ينظر : الكتاب (١ / ١٠٠).
[٨]ينظر : معاني القرآن للأخفش (١ / ٢١٧).