شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٣ - تعريفه وشرح التعريف
باب السادس والعشرون
باب المفعول معه
[تعريفه وشرح التعريف]
قال ابن مالك : ((وهو التّالي) [١] واوا تجعله بنفسها كمجرور مع وفي اللّفظ كمنصوب معدّى بالهمزة).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : ختم المصنف بهذا الباب أبواب المفاعيل ؛ لأن المذكور فيه هو خامسها ، وذكر في الشرح أن المفعول معه يطلق في اللغة على أربعة أشياء وهي : المجرور بمع أو بالياء التي للمصاحبة والمعطوف المراد به المصاحبة والمنصوب بعد الواو بالشروط المذكورة [٢].
فالأول : نحو : جلست مع زيد ، والثاني : نحو : وصلت هذا بذاك ، والثالث : نحو : مزجت عسلا وماء ، والرابع : نحو : ما صنعت وأباك ، واستوى الماء والخشبة ، وما زلت وزيدا حتى فعل ، ولو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ، إلا أن النحاة قصروا المفعول معه على الرابع فلذلك قال : (التالي واوا) ؛ ليخرج التالي غيرها ، وقيد الواو بأن تجعله في المعنى كمجرور مع ليخرج المعطوف بالواو والمفيدة مطلق الجمع ، وقال : (بنفسها) ، ليخرج المعطوف بعد ما يفهم منه المصاحبة نحو : أشركت زيدا وعمرا ، ومزجت العسل والماء ، فإن المصاحبة في مثل هذا مفهومة قبل ذكر الواو بخلاف قولك : سرت والنيل ، فإن المصاحبة لا تفهم منه إلا بالواو ، ونبه بقوله : (كمنصوب معدى بالهمزة) على أن الواو معدية ما قبلها من العوامل إلى ما بعدها فينصب به بواسطة الواو فعلا كان أو عاملا عمل الفعل. هذا كلام المصنف [٣] ، وفيه أمران :
أحدهما : أن قوله : (وفي اللفظ كمنصوب معدى بالهمزة) غير محتاج إليه في الحد ؛ لأنه لم يحترز به عن شيء خيف دخوله مع [٢ / ٤٨١] المحدود بل لا يجوز إدخاله في الحد ؛ لأنه إنما ذكر بيان العامل في المحدود ، وذلك شيء خارج عن ـ
[١] في (التسهيل): (وهو الاسم التالي).
[٢] ينظر : المطالع السعيدة (ص ٣٣٣).
[٣]شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٢٤٧) بتحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / محمد بدوي المختون.