شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢١ - الصالح للظرفية المكانية من أسماء الأمكنة
.................................................................................................
______________________________________________________
وإلى المسموع من هذا النوع أشرت بقولي : (وسماعا إن دل على قرب أو بعد نحو : هو مني بمنزلة الشغاف ومناط الثريا) ، وقيدت الإضافي بمحض احترازا من الإضافي الذي يدل بنفسه على معنى لا يصلح لكل مكان نحو جوف وباطن وظاهر وداخل وخارج [٢ / ٤٥٢] فإن هذه وما أشبهها من أسماء المكان المختصة إذا قصد بشيء منها معنى الظرفية لازمة لفظ «في» أو ما في معناها [١] إلا أن يرد شيء بخلاف ذلك فيحفظ كقوله تعالى : (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)[٢] ، (وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ)[٣] وكقول العرب : رجع فلان أدراجه أي في الطريق الذي جاء فيه ، وهم درج السيول أي في مجاريها [٤] ، قال الشاعر في المعنى الأول : ـ
|
١٥٧٤ ـ لماّ دعا الدّعوة الأولى فأسمعني |
أخذت برديّ واستمررت أدراجي [٥] |
وقال [٦] في المعنى الثاني : ـ
|
١٥٧٥ ـ أنصب للمنيّة تعتريهم |
رجالي أم هم درج السّيول [٧] |
فهذا مما حفظ في الاختبار ولا يقاس عليه ، وأما قوله :
|
١٥٧٦ ـ لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه |
فيه كما عسل الطريق الثّعلب [٨] |
[١]ينظر : الظروف المفردة والمركبة في اللغة العربية (ص ٩١) ، والمقتضب (٤ / ٣٤٨) ، والكتاب (١ / ٤١٠) ، وشرح الرضي (١ / ١٨٤).
[٢] سورة الأعراف : ١٦.
[٣] سورة التوبة : ٥.
[٤]ينظر : الكتاب (١ / ٤١٤ ، ٤١٥).
[٥]البيت من البسيط وهو في : التذييل (٣ / ٣٨٧) لقائل مجهول.
اللغة : استمررت أدراجي : أي استمررت في الطريق الذي أنا سائر فيه.
والشاهد في قوله : «استمررت أدراجي» ؛ حيث نصب «أدراجي» على الظرف.
[٦] هو ابن هرمة واسمه أبو إسحاق إبراهيم بن هرمة بن علي بن سلمة آخر الشعراء الذين يحتج بشعرهم حيث أدرك الدولتين الأموية والعباسية.
[٧]البيت من الوافر وهو في : الكتاب (١ / ٤١٥ ، ٤١٦) ، وشرح أبياته للسيرافي (١ / ٢٨٤) ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج (١ / ٥٠٢) ، وحاشية التفتازاني (١ / ٧٣٤) ، والتذييل (٣ / ٣٨٨) ، والخزانة (١ / ٢٠٣) ، وأساس البلاغة ، واللسان مادة «درج» وشعر ابن هرمة (ص ١٨١) ، والأزمنة والأمكنة (١ / ٣٠٧).
اللغة : درج السيول : الموضع الذي يمر به السيل فينزل من موضع إلى موضع آخر حتى يستقر.
والشاهد فيه : نصب (درج السيول) على الظرف.
[٨]البيت من الكامل وهو لساعد بن جؤبة ، وهو في : الكتاب (١ / ٣٦ ، ٢١٤) ، ونوادر أبي زيد ـ