شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٣٠ - مسألتان في ختام هذا الباب
[مسألتان في ختام هذا الباب]
قال ابن مالك : (وفي كون هذا الباب مقيسا خلاف ولما بعد المفعول معه من خبر ما قبله أو حاله ما له متقدّما ، وقد يعطى حكم ما بعد المعطوف خلافا لابن كيسان).
______________________________________________________
١٦٧٣ ـ هذا ردائي مطويّا وسربالا [١]
أن ينصب السربال بهذا مفعولا معه ، وأجاز بعض النحويين أن يعمل في المفعول معه الظرف وحرف الجر [٢] ، [٣].
قال ناظر الجيش : ختم المصنف الباب بذكر مسألتين :
الأولى :
هل يقتصر في مسائل هذا الباب على السماع أو لا؟
قال المصنف : وبعض النحويين يقتصر في مسائل هذا الباب على السماع [٤].
والصحيح استعمال القياس فيها على الشروط المذكورة [٥]. انتهى.
ولابن عصفور في ذلك كلام وكذا لغيره [٦] وهو لا يجدي طائلا ، وهو مبني ـ
[١] تقدم ذكره.
[٢]الأول مذهب الأخفش والثاني مذهب الجرجاني. ينظر : الهمع (١ / ٢٢٠) ، والتصريح (١ / ٣٤٤).
[٣]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٦٣).
[٤]اضطربت نقول النحاة في هذه المسألة ففي شرح المفصل (٢ / ٥٢) ، والتسهيل للدماميني (ص ١٦٩٩) ، وشرح الرضي على الكافية (١ / ١٩٨) ـ أن القياس في هذا الباب هو مذهب الأخفش وأبي علي والسماع مذهب غيرهما. وفي الأشموني (٢ / ١٤١) ، أن السماع مذهب الأخفش والقياس مذهب غيره.
وما جاء في الإيضاح للفارسي يؤيد ما ذهب إليه الأشموني.
يقول أبو علي الفارسي : «قال أبو الحسن : قوم من النحويين يقيسون هذا في كل شيء وقوم يقصرونه على ما سمع منه». وقوى هذا القول الثاني» اه. الإيضاح العضدي (ص ٢١٧) تحقيق د / حسن شاذلي فرهود.
[٥]شرح التسهيل للمصنف : (٢ / ٢٦٣).
[٦]ينظر : التذييل (٣ / ٤٨٤) ، والارتشاف (٢ / ٢٩٢).