شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤١ - أحكام بعض الظروف المكانية مثل أسماء الجهات وحيث ولدن
.................................................................................................
______________________________________________________
وإن كان ما يليها «غدوة» جاز الجر على القياس ، والنصب على التمييز أو على إضمار كان مضمرا فيها اسمها كما قال سيبويه في قول الراجز :
١٥٩٧ ـ من لد شولا فإلى إتلائها [١]
وحكى الكوفيون رفع «غدوة» على تقدير : لدن كان غدوة [٢]. وكل ذلك منبه عليه. ومثال نصب غدوة قول الشاعر : ـ
|
١٥٩٨ ـ وما زال مهري مزجر الكلب منهم |
لدن غدوة حتّى دنت لغروب [٣] |
ثم بينت أن «لدى» لا ترادفها بل ترادف «عند» صرّح بذلك سيبويه [٤] ، ثم بينت أن ألف «لدى» تنقلب «ياء» مع المضمر وتسلم مع الظاهر كما تفعل بألف على وإلى [٥] ، وقرنت بذلك غالبا ليعلم أن بعض العرب يستغني عن هذا القلب مع المضمر كما يستغني عنه الجميع مع الظاهر ، ومن ذلك قول الشاعر [٦] :
|
١٥٩٩ ـ إلاكم يا خناعة لا إلانا |
عزا النّاس الضّراعة والهوانا |
|
|
فلو برّت عقولكم بصرتم |
بأنّ دواء دائكم لدانا |
|
|
وذلكم إذا رافقتمونا |
على قصد اعتمادكم علانا [٧] |
[١]الرجز لقائل مجهول ، وهو في : الكتاب (١ / ٢٦٤) ، وأمالي الشجري (١ / ٢٢٢) ، وابن يعيش (٤ / ١٠١) ، (٨ / ٣٥) ، والارتشاف (٤٥٤ ، ٥٨٨) ، والتذييل (٣ / ٤٢١) ، والخزانة (٢ / ٨٤) ، والمغني (٢ / ٤٢٢) ، وشرح شواهده (٢ / ٨٣٦) ، والعيني (٢ / ٥١) ، والتصريح (١ / ١٩٤) ، والهمع (١ / ١٢٢) ، والدرر (١ / ٩١ ، ٢٨٣) ، والأشموني (١ / ٢٤٣).
اللغة : شولا : مصدر شالت الناقة بذنبها إذا رفعته للضراب ، وقيل : اسم جمع شائلة على غير قياس ، وهي الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها. الإتلاء : أن تصير الناقة متلية أي يتلوها ولدها بعد الوضع.
والشاهد فيه : نصب (شولا) بعد (لدن) على إضمار كان كما قال سيبويه.
[٢]وقال ابن جني : لشبهه بالفاعل. شرح الألفية للمرادي (٢ / ٢٧٦).
[٣]البيت من الطويل وهو لأبي سفيان بن حرب قاله يوم أحد ، وهو في : التذييل : (٣ / ٤٢٠) ، وتعليق الفرائد (١٦٤٤) ، والعيني (٣ / ٤٢٩) ، والتصريح (٢ / ٤٦) ، والأشموني (٢ / ٢٦٣) ، والهمع (١ / ٢١٥) ، والدرر (١ / ١٨٤) ، والمطالع السعيدة (٣١٩).
والشاهد فيه : نصب «غدوة» بعد لدن وخرج النصب على التمييز.
[٤]ينظر : الكتاب (٤ / ٢٣٤) ، والمطالع السعيدة (٣١٧) ، وشرح الرضي (٢ / ١٢٣).
[٥]ينظر : شرح المفصل لابن يعيش (٢ / ١٢٦) ، (٣ / ٣٤) ، والمقرب (١ / ٢١٧).
[٦] لم يعلم.
[٧]الأبيات من الوافر ، وهي في : التذييل (٣ / ٤٢٣) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والهمع (١ / ٢٠٣) ،