شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٤ - مسألة أخيرة في باب الاشتغال
.................................................................................................
______________________________________________________
الذي اشتغل عنه الفعل ، إما أن يكون له ضمير واحد ، أو سببي واحد ، أو ضميران ، أو سببيان ، أو ضمير وسببي ، فإن كان له ضمير واحد أو سببي واحد ؛ حملت عليه ، نحو : أزيدا [١] ظننته [٢] قائما ، وأزيدا ظننت أخاه قائما ، وإن كان له سببيان ؛ حملت على أيهما شئت ، نحو : أزيدا ظن أخاه أبوه قائما ، وإن كان له ضمير وسببي ؛ فالضمير إما متصل وإما منفصل ، ثم (المتصل) [٣] إما مرفوع أو منصوب ؛ فإن كان منصوبا حملت على أيهما شئت ، وذلك نحو : أزيدا ظنه أخوه قائما؟ وإن كان مرفوعا حملت عليه ، ولا يجوز الحمل على السببي أصلا ، وذلك نحو : أزيد ظن أباه قائما ، وإن كان الضمير منفصلا (حملت عليه) [٤] ، وذلك نحو : أزيدا لم يظن أخاه إلا هو قائما؟ وإن كان له ضميران ، فإما متصلان ، وإما منفصلان ، وإما مختلفان ؛ فإن كان متصلين حملت على المرفوع ، ولا يجوز الحمل على المنصوب ؛ وذلك نحو : أزيد ظنه قائما ، وإن كانا منفصلين [٥] حملت على أيهما شئت ، وذلك نحو : أزيدا إيّاه لم يظن [٦] إلا هو قائما؟ وإن كان أحدهما متصلا والآخر منفصلا ؛ فالمتصل إما مرفوع ، وإما منصوب ؛ فإن كان منصوبا حملت على أيهما شئت وذلك نحو : أزيدا لم يظنه [٧] إلا هو قائما ؛ وإن كان مرفوعا حملت عليه ، ولا يجوز الحمل على غيره ، وذلك نحو : أزيد لم يظن إلا (إيّاه) [٨] قائما؟ هذا آخر تقسيمه ، ثم قال : وتعتبر هذه المسائل ؛ بأن يضع الاسم الذي اشتغل عنه الفعل موضع ما حملت عليه إن أمكن ، وإن لم يمكن حذفت ما حملته عليه ، وتركته في موضعه ونويت به التأخير ، فإن جازت المسألة بعد ذلك ، فهي جائزة قبله ، وإلا فهي ممتنعة ، والله تعالى أعلم [٩]. انتهى كلامه. ـ
[١] في (ب): (أزيد).
[٢] زاد في (ب) (ضربته) بعد قوله : (أزيدا) ، وهي زيادة مخلة بالسياق.
[٣] في (أ): (المنفصل) ، والصواب ما أثبته من (ب).
[٤] في (ب): (حملت على أيهما شئت) ، وهو الصواب.
[٥] في (أ): (متصلين) ، والصواب ما أثبته من (ب).
[٦] في (أ): (أظن).
[٧] في (أ): (أظنه).
[٨] في (أ): (هو).
[٩]شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٧١ ـ ٣٧٥) طبعة العراق.