شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٢ - المفعول المطلق ناصبه ـ أنواعه ـ ما ينوب عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
أراد : ألم تغتمض عيناك اغتماض ليلة أرمد ، فحذف المصدر وأقام الزمان مقامه كما عكس من قال : كان ذلك طلوع الشمس ، إلا أن ذلك قليل وهذا كثير ، أو [١] «ما» الاستفهامية نحو : ما تضرب زيدا ، المعنى : أي ضرب تضرب زيدا ، قال الشاعر [٢] :
|
١٤٠٤ ـ ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما |
لا ترقدان ولا بؤس لمن رقدا [٣] |
أو «ما» الشرطية نحو قولك : ما شئت فقم ، كأنك قلت : أي قيام شئت فقم ، قال الشاعر وهو جرير :
|
١٤٠٥ ـ نعب الغراب فقلت بين عاجل |
ما شئت إذ ظعنوا لبين فانعب [٤] |
ومن قيام النوع مقام المصدر قول الشاعر :
|
١٤٠٦ ـ على كلّ موّار أفانين سيره |
شؤوّا لأبواع الجمال الرّواتك [٥] |
ومن قيام الصفة قول ليلى الأخيلية :
|
١٤٠٧ ـ نظرت ودوني من عماية منكب |
وبطن الرّكاء أيّ نظرة ناظر [٦] |
[١] من أول قوله : أو «ما» الاستفهامية إلى آخر كلام ابن مالك غير موجود بشرح التسهيل المطبوع.
[٢] هو عبد مناف بن ربع الجوبي شاعر جاهلي من شعراء هذيل.
[٣]البيت من البسيط وهو في : المخصص (١٤ / ٢٠) ، والتذييل (٣ / ١٩٣) ، والبحر المحيط (٤ / ٤٨) ، وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد (١٤٩٠) ، وديوان الهذليين (٢ / ٣٨).
اللغة : العويل : البكاء.
والشاهد قوله : «ماذا يغير؟» ؛ حيث نابت «ما» الاستفهامية عن المصدر.
[٤]البيت من الكامل وهو لجرير ، وهو في : التذييل (٣ / ١٩٣) وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد (١٤٩٠) ، والمغني (٢ / ٦٢٤) ، وديوان جرير (ص ٢٢).
والشاهد قوله : «ما شئت إذ ظعنوا لبين فانعب» ؛ حيث نابت «ما» الشرطية عن المصدر.
[٥]البيت من الطويل لذي الرمة وهو في : التذييل (٣ / ١٩١) ، وديوانه (ص ٤١٧) واللسان مادتي «رتك ـ جدا».
اللغة : موار : متحرك من صار. الأفانين : ضروب من السير. شؤوّا : طلقا. أبواع : جمع باع وهو رمد اليدين. الرواتك : جمع راتكة وهي الناقة التي تمشي وكأن برجلها قيدا ، وتضرب بيديها.
ويروى البيت برواية (الجوازي) مكان (الجمال).
والشاهد قوله : «شؤوّا» ؛ حيث نصب بعد ما ليس من لفظه ؛ لأنه نوع من أنواع السير.
[٦]البيت من الطويل وهو في : التذييل (٣ / ١٩١) ، وديوان ليلى الأخيلية (ص ٧٧) برواية :
|
نظرت وركن من ذقانين دونه |
مفاوز حوضي أيّ نظرة ناظر |