شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥١ - المفعول المطلق ناصبه ـ أنواعه ـ ما ينوب عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
والقرفصاء ، وكقوله تعالى : (وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً)[١] ، أو وصف نحو : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً)[٢] ، أو هيئة نحو : يموت الكافرون ميتة سوء ، ويعيش المؤمنون عيشة مرضية ، أو آلة نحو : ضرب المؤدب الصبيّ قضيبا أو سوطا ، أو كل نحو قوله تعالى : (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ)[٣] ، أو بعض كقوله تعالى : (وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً)[٤] ، أو ضمير كقوله تعالى : (فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ)[٥] ، أو اسم إشارة نحو : لأجدّنّ ذلك الجدّ ، ولا بد من جعل المصدر تابعا لاسم الإشارة المقصود به المصدرية ؛ ولذلك خطئ من حمل قول المتنبي :
١٤٠٢ ـ هذي برزت لنا فهجت رسيسا [٦]
على أنه أراد هذه البرزة برزت ؛ لأن مثل ذلك لا تستعمله العرب.
وقد يقام مقام المصدر المبين زمان [٢ / ٣٦٣] مضاف إليه المصدر تقديرا كقول الشاعر :
١٤٠٣ ـ ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا [٧]
[١] سورة النازعات : ١.
[٢] سورة آل عمران : ٤١.
[٣] سورة النساء : ١٢٩.
[٤] سورة هود : ٥٧.
[٥] سورة المائدة : ١١٥.
[٦] صدر بيت من الكامل للمتنبي وعجزه :
ثمّ انصرفت وما شفيت نسيسا
وهو في : المقرب (١ / ١٧٧) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ١٦) ، والتذييل (٣ / ١٩٢) ، وتعليق الفرائد (١٤٨٩) ، والعيني (٣ / ٢٣٣) ، والمغني (٢ / ٦٤١) ، والأشموني بحاشية الصبان (٣ / ١٣٧) ، وحاشية يس (١ / ٣٢٧) ، وديوان المتنبي (٢ / ٣٠١).
اللغة : برزت : ظهرت. هجت : من هاجه إذا أثاره. الرسيس : مس الحمى أو الهم. النسيس : بقية النفس.
والشاهد في البيت : أن ابن مالك لا يجوز أن يكون اسم الاشارة نائبا عن المصدر ؛ لأنه لا يشار إلى المصدر إلا إذا ذكر بعده المصدر تابعا له. وقد جوز ذلك أبو حيان حملا على ما ورد من كلام العرب.
[٧] صدر بيت من الطويل للأعشى وعجزه :
وبت كما بات السّليم مسهّدا
وهو في : الخصائص (٣ / ٣٢٢) ، وشرح المفصل لابن يعيش (١ / ١٠٢) ، والارتشاف (ص ٥٣٧) ، والتذييل (٣ / ١٩٣) ، وشرح التسهيل للمرادي وتعليق الفرائد (١٤٨٩) ، والمغني (٢ / ٦٢٤) ، والهمع (١ / ١٨٨) والدرر (١ / ١٦١) وحاشية يس (١ / ٣٤٤).
والشاهد قوله : «ألم تغتمض .... ليلة أرمدا» ؛ حيث ناب الزمان وهو : ليلة أرمدا عن المصدر والأصل : اغتماض ليلة أرمدا.