شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٩ - مسائل أربع في باب التنازع ختم بها الباب
.................................................................................................
______________________________________________________
كتاب سيبويه [١] ، واستقرأت الكلام فوجدت الأمر كما أشار إليه [٢]. انتهى.
قال الشيخ : وقد سمع إعمال الأول ، قال أبو الأسود [٣] :
|
١٣٩٩ ـ كساك ولم تستكه فاشكرن له |
أخ لك يعطيك الجزيل وناصر [٤] |
فأعمل الأول ، وأضمر في الثاني (والثالث) [٥].
المسألة الثالثة :
قال المصنف [٦] : منع بعض النحويين التنازع في متعدّ إلى اثنين أو ثلاثة بناء على أن العرب لم تستعمله ، وما زعمه غير صحيح ؛ فإن سيبويه حكى عن العرب : متى رأيت أو قلت : زيدا منطلقا ؛ على إعمال «رأيت» ، ومتى رأيت وقلت : زيد منطلق [٧] ؛ على إعمال «قلت» ، أعني بإعمالها : حكاية الجملة بها. انتهى.
وقال الشيخ بهاء الدين بن النحاس : وأما الأفعال المتعدية إلى ثلاثة فمنع الجرمي ، وجماعة معه جواز التنازع فيها ، وقالوا : إن باب التنازع خارج عن القياس ، فيقتصر فيه على السموع ، ولم يسمع عن العرب التنازع في ذوات الثلاثة في نظم ، ولا نثر فلا يجوز البتة [٨] ، وذهب المازني وجماعة معه إلى جواز ذلك في ذوات الثلاثة ، قياسا لما لم يسمع على ما سمع من المتعدي إلى واحد وإلى اثنين [٩] قال : وليس لسيبويه رحمهالله تعالى في ذوات الثلاثة نص ، ولا إشارة إلى شيء فمثال ذلك ـ
[١]ينظر : التصريح (١ / ٣١٦).
[٢]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٧٧).
[٣] هو أبو الأسود الدؤلي يمدح المنذر بن الجارود لما كساه ؛ وكان يعجبه حديثه ، وقيل : كان يمدح عبيد الله بن زياد.
[٤]البيت من الطويل ، وهو في : التذييل (٣ / ١٥٦) ، والارتشاف (ص ٦٧١) ، وتعليق الفرائد (١٤٦٩) ، والتصريح (١ / ٣١٦) ، والأشموني (٢ / ١٠٢) ، ودرة الغواص (ص ١٥٧) ، وحماسة البحتري (ص ١٤٩) ، وديوانه (ص ٨٥) ، والأغاني (١١ / ١٢٣) طبعة بولاق.
والشاهد فيه : تنازع ثلاثة عوامل معمولا واحدا ، وإعمال الأول منها.
[٥]التذييل (٣ / ١٥٦).
[٦]شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ١٧٧).
[٧]الكتاب (١ / ٧٩).
[٨]ينظر : التذييل (٣ / ١٥٨) ، والارتشاف (ص ٩٧١) ، وشرح الرضي على الكافية (١ / ٨٢) ، والهمع (٢ / ١١١).
[٩]ينظر : التذييل (٣ / ١٥٨) ، والارتشاف (ص ٩٧١) ، والأشموني (٢ / ١٠٧).