شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧٣ - أحكام إذا حين تجيء ظرفا وغير ظرف
.................................................................................................
______________________________________________________
|
١٥٣٧ ـ وبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا |
إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف [١] |
ومثال وقوعها بعد بينما قول الشاعر : ـ
|
١٥٣٨ ـ بينما المرء في فنون الأماني |
فإذا زائر المنون موافي [٢] |
انتهى كلامه رحمهالله تعالى [٣] ، وعرف منه أن «إذا» قسمان : ـ
غير فجائية : وهي ظرف مستقبل مضمن معنى الشرط. وفجائية.
وأن غير الفجائية قد تفارق الظرفية ، فتكون مفعولا بها أو مجرورة بحتى أو مبتدأ ، وأنها قد تفارق الشرطية ، واستفيد ذلك من قوله : (غالبا) بعد قوله :
(مضمنة معنى الشرط). وأنها قد تفارق الاستقبال ، واستفيد ذلك من قوله :
(وربما وقعت موقع «إذ») وكل من ذلك فيه بحث ، وقد يتعلق بهذا الموضع أبحاث أخر ، وأنا أورد ذلك كله جملة فأقول :
أما مفارقتها الظرفية فلم يثبت بقاطع ، وما استدل به المصنف محتمل للتأويل ، فأما الحديث الشريف وهو : «إني لأعلم إذا كنت عني راضية» ، فالمفعول فيه محذوف ، والتقدير : إني لأعلم حالك أو شأنك أو أمرك إذا كنت عني راضية ، و «إذا» باقية على الظرفية لم تفارقها ، وأما قوله تعالى : (حَتَّى إِذا جاؤُها)[٤] فليست حتى فيه جارة بل هي حرف ابتداء باشرت الجملة الشرطية وجوابها ، ودخول حتى على الجملة المصدرة بإذا الشرطية كثير في الكتاب العزيز ، قال الله تعالى : (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ
[١]البيت من الطويل ، وهو في : الأمالي الشجرية (٢ / ١٧٥) ، والتذييل (٣ / ٣١٨ ، ٣٤١) ، وتعليق الفرائد (ص ١٥٦٢) ، وديوان الحماسة (٢ / ٥٣) ، والمغني (١ / ٣١١) ، (٢ / ٣٧١) ، وشرح شواهده (١ / ٣٦٥) ، (٢ / ٧٢٣) ، والخزانة (٣ / ١٧٨) ، والهمع (١ / ٢١١) ، والدرر (١ / ١٧٨) ، واللسان (نصف ـ بين والألف اللينة).
والشاهد في البيت : وقوع «إذا» في جواب بينا.
[٢]البيت من الخفيف لقائل مجهول ، وهو في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢١٥) ، والتذييل (٣ / ٣٤٢) ، وتعليق الفرائد (ص ١٥٨١).
اللغة : زائر المنون : الموت.
والشاهد في البيت : وقوع «إذا» في جواب بينما.
[٣]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢١٥).
[٤] سورة الزمر ٧١ ، ٧٣.