شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٣ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي توبيخ دون استفهام : كقول الشاعر :
|
١٤٤٧ ـ خمولا وإهمالا وغيرك مولع |
بتثبيت أسباب السّيادة والمجد [١] |
وقد يفعل هذا من يخاطب نفسه كقول عامر بن الطفيل ـ لعنه الله ـ :
«أغدّة كغدّة البعير ، وموتا في بيت سلوليّة» [٢].
وقد يقصد بمثل هذا غائب في حكم حاضر كقولك وقد بلغك أن شيخا يكثر اللهو واللعب : ألعبا وقد علاه الشيب.
ومثال الكائن في تفصيل عاقبة طلب : قوله تعالى [٣] : (فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً)[٤].
ومثال المفصل به عاقبة خبر : قول الشاعر :
|
١٤٤٨ ـ لأجهدنّ فإمّا درء واقعة |
تخشى وإمّا بلوغ السّؤل والأمل [٥] |
ومثال النائب عن خبر اسم عين بتكرير : قول الشاعر : ـ
والشاهد في قوله : «أذلّا ـ وزهوا» ؛ حيث حذف عامل المصدر وجوبا في الاستفهام التوبيخي ، والتقدير : أتذلون ذلّا ، وتزهون زهوا؟
[١]البيت من الطويل لقائل مجهول ، وهو في الارتشاف (ص ٥٤٥) ، والتذييل (٣ / ٢٢٩) ، وتعليق الفرائد (ص ١٤٩٦) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والهمع (١ / ١٩١) ، والدرر (١ / ١٦٥) ، والمطالع السعيدة (ص ٣٠٢).
والشاهد في قوله : «خمولا وإهمالا» ؛ حيث حذف عامل المصدر وجوبا في التوبيخ غير المقرون بالاستفهام.
[٢]أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الرجيع (٣ / ٢٦) برواية : «غدة كغدة البكر في بيت امرأة من آل فلان» ، وقد أورده الميداني في المثل : «غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية» (٢ / ٥٧) من مجمع الأمثال ، وذكره سيبويه في الكتاب (١ / ٣٣٨) وابن مالك في شرح الكافية الشافية (ص ٢٢٧) ، وأبو حيان في الارتشاف (ص ٥٤٥) ، والسهيلي في الأمالي (٢٠ / ١٢١٦) ، والراعي الأندلسي في الأجوبة المرضية (ص ٢١٩) وابن منظور في اللسان «غدو».
[٣] زاد في (ب): (حتى إذا أثخنتموهم).
[٤] سورة محمد : ٤.
[٥]البيت من البسيط لقائل مجهول ، وهو في : التذييل (٣ / ٢٣٣) ، وشرح التسهيل للمرادي ، وتعليق الفرائد (ص ١٤٩٨) ، والهمع (١ / ١٩٢) ، والدرر (١ / ١٦٥) ، والمطالع السعيدة (ص ٣٠٣).
والشاهد فيه : نصب «درء» و «بلوغ» بفعل محذوف وجوبا ؛ لكونه تفصيل كلام خبري قبله وهو (لأجهدن).
اللغة : الدرء : الدفع وهو يريد أن يقول : لأبذلن جهدي لعلي أمنع وأدفع شيئا أخشى وقوعه أو أحقق هدفي الذي أتمناه.