شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧١ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
فأثبتت الياء في إضافته إلى الظاهر ، ولو كان جاريا مجرى (على) لم يفعل به ذلك كما لا يفعل بعلى [١] ، وفي قول الشاعر إضافة لبي إلى ظاهر ، والمعروف إضافته إلى ضمير المخاطب ، فشذّت إضافته لبّي إلى ظاهر كما شذت إضافته إلى ضمير الغائب في قول الراجز :
|
١٤٤٢ ـ إنّك لو دعوتني ودوني |
زوراء ذات مترع بيون |
|
|
لقلت لبّيه لمن يدعوني [٢] |
||
وقد يغني عن لبيك لب مفردا مكسورا جعلوه اسم فعل بمعنى أجيب [٣] ، والمحذوف العامل وجوبا ، لكونه بدلا من اللفظ بفعل مستعمل في طلب منه مضاف نحو : غفرانك و (فَضَرْبَ الرِّقابِ)[٤] ، ومنه مفرد وهو أكثر من المضاف وليس مقيسا عند سيبويه مع كثرته [٥] ، وهو عند الفراء والأخفش مقيس [٦] بشرط إفراده وتنكيره نحو : [٢ / ٣٧٢] سقيا له ورعيا وجدعا لعدوك وتعسا. ومنه قول الشاعر :
|
١٤٤٣ ـ سقيا لقوم لدنياهم وإن بعدوا |
وخيبة للألى وجدانهم عدم [٧] |
[١]الكتاب (١ / ٣٥٠ ـ ٣٥٢) بتصرف يسير.
[٢]الرجز لقائل مجهول في : التذييل (٣ / ٢١٣) ، والمغني (٢ / ٥٧٨) ، وشرح شواهده للسيوطي (٢ / ٩١٠) ، وشرح ابن عقيل (٢ / ٨) ، وشرح شواهده (ص ١٥٩) ، والعيني (٣ / ٣٨٣) ، والتصريح (٢ / ٣٨) ، والهمع (١ / ١٩٠) ، والدرر (١ / ١٦٣) واللسان «لبب ـ بين».
اللغة : الزوراء : الأرض الواسعة. مترع : ممتلئ. بيون : واسعة بعيدة.
والشاهد في قوله : «لبيه» ؛ حيث أضيف إلى ضمير الغائب وهو شاذ ؛ لأن المعروف إضافته إلى ضمير المخاطب.
[٣]في الهمع (١ / ١٩٠) وسمع مفرد (لبيك) بالكسر وهو مصدر بمعنى إجابة منصوب مبني كأمس وغاق لقلة تمكنه. كذا نص سيبويه ، ورد به أبو حيان على ابن مالك حيث قال : إنه اسم فعل بمعنى أحببت. اه. وينظر : الكتاب (١ / ٣٥١) ، والتذييل (٣ / ٢١٣ ، ٢١٩).
[٤] سورة محمد : ٤.
[٥]ينظر : الكتاب (١ / ٣١٨ ـ ٣٢١).
[٦]ينظر : معاني القرآن للفراء (١ / ١٨٨) ، (٣ / ٥٧) ، ومعاني القرآن للأخفش (١ / ٨٨) ، والتذييل (٣ / ٢٢٠).
[٧]البيت من البسيط وهو لقائل مجهول وهو في شرح التسهيل للمصنف ، والتذييل (٣ / ٢٢٠) برواية «وإن قربوا» مكان «وإن بعدوا».
اللغة : دنياهم : قربهم. وجدانهم : وجودهم.
والشاهد في البيت : هو نصب قوله «سقيا وخيبة» بإضمار الفعل المستعجل في الطلب.