شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٢ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثله في الأمر :
|
١٤٤٤ ـ فصبرا في مجال الموت صبرا |
فما نيل الخلود بمستطاع [١] |
ومثله في النهي :
|
١٤٤٥ ـ قد زاد حزنك لمّا قيل لا حزنا |
حتّى كأنّ الّذي ينهاك يغريكا [٢] |
والوارد منه في خبر إنشائي نحو :
حمدا وشكرا لا كفرا وعجبا ، وقسما لأفعلن. قال سيبويه : ومما ينتصب فيه المصدر على إضمار الفعل المتروك إظهاره ، ولكنه في معنى التعجب ، قولك : كرما وصلفا [٣] كأنه يقول : أكرمك الله ، ثم قال : لأنه صار بدلا من قولك : أكرم به وأصلف [٤] ، قلت : وهذا أيضا مما يتناوله الخبر الإنشائي ، وأما الخبر غير الإنشائي فكقولك في وعد من يعز عليك : افعل وكرامة ومسرة [٥] ، وكقولك للمغضوب عليه : لا أفعل ولا كيدا ولا غمّا ، ولأفعلن ما يسوءك ورغما وهوانا [٦].
وأما الوارد في التوبيخ مع استفهام : فكقول الشاعر :
|
١٤٤٦ ـ أذلّا إذا شبّ العدى نار حربهم |
وزهوا إذا ما يجنحون إلى السّلم [٧] |
[١]البيت لقطري بن الفجاءة المازني ، أحد زعماء الخوارج ، وهو من الوافر ، وينظر في شرح التسهيل للمصنف ، والتذييل (٣ / ٢٢١ ، ٢٢٤) ، والتصريح (١ / ٣٣١) ، والعيني (٣ / ٥١) ، والأشموني (٢ / ١١٧) ، وحاشية يس (١ / ٣٣٠).
والشاهد في قوله : «فصبرا في مجال الموت صبرا» ؛ حيث نصب المصدر بإضمار فعله في الأمر ، التقدير : اصبري يا نفس صبرا.
[٢]لم أهتد إلى قائله ، وهو من البسيط ، وينظر في شرح التسهيل للمصنف ، وشرح التسهيل للمرادي ، وتعليق الفرائد (١٤٩٣) ، والتذييل (٣ / ٢٢١ ، ٢٢٤).
والشاهد فيه : نصب (حزنا) بإضمار فعله المستعمل في النهي ، والتقدير : لا تحزن حزنا.
[٣] الصلف : هو مجاوزة القدر في الظرف والبراعة والادعاء فوق ذلك تكبرا «اللسان : صلف».
[٤]الكتاب (١ / ٣٢٨).
[٥] في الارتشاف (٥٤٤): (لا تستعمل) مسرة إلا بعد كرامة ـ لا يقال : مسرة وكرامة ، وكرامة اسم وضع موضع المصدر الذي هو الإكرام. اه.
[٦]ينظر : المقرب (١ / ٢٥٥).
[٧]البيت من الطويل لقائل مجهول ، وهو في : التذييل (٣ / ٢٢٩) ، والهمع (١ / ١٩٢) ، والدرر (١ / ١٦٥). ـ