مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٨ - المستحقون للزكاة
عادة على الدوام بربح مال أو غلّة أو صنعة ، وفاقا للمبسوط [١].
وقيل : من لم يملك مئونة سنة له ولواجبي نفقته [٢] وعليه أكثر المتأخّرين [٣] ، ويؤيّده الخبران المرويّان في «المقنعة» [٤] و «العلل» [٥].
وقيل : من لم يملك نصابا يجب عليه الزكاة أو قيمته [٦] ، ولا نصّ له ولا دليل يعتدّ به.
نعم ؛ في الموثّق : «يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره». قلت : فإنّ صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة؟ فقال : «زكاته صدقة على عياله فلا يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفذها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا يحلّ الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة» [٧]. ودلالته كما ترى.
مع أنّ في الصحيح : عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها. أيكب [٨] فيأكلها ولا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال : «لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه
[١]المبسوط : ١ / ٢٥٦.
[٢]شرائع الإسلام : ١ / ١٥٩.
[٣]البيان : ٣١٠ ، مدارك الأحكام : ٥ / ١٩٤ ، ذخيرة المعاد : ٤٥٣.
[٤] المقنعة : ٢٤٨.
[٥]علل الشرائع : ٣٧١ الباب ٩٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٣٣ الحديث ١١٩١١.
[٦]الخلاف : ٢ / ١٣٠ و ١٣١.
[٧]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٣١ الحديث ١١٩٠٥.
[٨]أكب : أقبل ولزم عليه (مجمع البحرين : ٢ / ١٥١).