مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦ - من يجب عليه الزكاة وما يجب فيه
الملك ، وربّما ينتفي مع تماميّته ، والثاني مثل المال المفقود والمغصوب والغائب الذي لا يقدر على الأخذ والتصرّف ، مثل ما ورد في الأحاديث المذكورة ، إذ لا شكّ في أنّ الملكيّة تامّة غير متوقّفة على مكمّل لها ، والعوارض الخارجة صارت مانعة من التمكّن ، والأوّل مثل الغنيمة قبل القسمة ، فإنّها حينئذ ليست بلا مالك جزما ، ومالكها ليس سواهم البتة إن تلفت فمنهم ، وإن أثمرت فلهم.
ولكن الملكيّة ناقصة كما صرّح به في «النهاية» و «التذكرة» [١].
وقال : ولا يجري [الغنيمة] في الحول إلّا بعد القسمة ، سواء كانت جنسا واحدا ، أو أجناسا مختلفة ، لأنّ الغانمين وإن ملكوها باختيار التملّك ، إلّا أنّ ملكهم في غاية الضعف ، ولذا يسقط بمجرّد الإعراض ، وللإمام أن يقسّمها بينهم قسمة تحكّم ، فيخصّ بعضهم ببعض الأنواع ، وبعض الأعيان ، ولا يجوز هذا في سائر الأموال المشتركة [٢] ، انتهى.
أقول : ومثلها المبيع في زمان خيار البائع وغيره ممّا ستعرف ، وأشرنا إليه في حاشيتنا على «الذخيرة» [٣].
ومن ذلك النصاب المملوك الذي نذر أن يتصدّق به ، والنذر في أثناء حول ذلك النصاب ، إذ خرج به عن تماميّة الملك ، لأنّه يجب عليه الوفاء بنذره ، وهو أن يتصدّق به بعد نذره ، ولا صدقة إلّا في ملك ، ولم يصير بمجرّد هذا النذر صدقة خارجة عن ملكه ، كما اعترف به في «المدارك» [٤].
ثمّ نقول : التزلزل على أقسام :
[١]نهاية الإحكام : ٢ / ٣٠٦ و ٣٠٧ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ٣٢ المسألة ٢٢.
[٢] ذخيرة المعاد : ٤٢٣.
[٣] مخطوط.
[٤]مدارك الأحكام : ٥ / ٣١.