مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٧ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وإن كان المطلق ينصرف إلى الكامل ، كإطلاق الإنسان على ذي الرأسين وأمثاله.
ولذا نرى الطبيب لو منع منه ، يحكمون بالمنع عن الرطب والبسر أيضا ، وكذا لو حلف أن لا يأكله ، إلى غير ذلك ، والاعتذار بأنّه ليس تمرا ، بل شيء آخر ، لم يمنع منه ، لعلّه غير مقبول عندهم.
مع أنّ الشيخ مفلح ذكر عن القوم أنّ البسر والرطب نوع من التمر ، واللغة مقدّمة حتّى يثبت خلافه [١].
أمّا الاولى فلما صرّح به هو والعلّامة وغيرهما من أنّهما نوعان منه لغة [٢] ، وكلامهم حجّة حتّى يثبت خلافه ، كما هو الحال في الموضوعات ، مضافا إلى ما عرفت وستعرف من القرائن الواضحة.
فما في «الذخيرة» : أنّه لم يثبت عندي [٣]. فيه ما فيه ، كما عرفت وستعرف.
مع أنّ من لا يعلم ليس له حجّة على من يعلم ، وما احتجّ به من كلام «المغرب» من أنّ البسر «غورة خرما» [٤] ردّا عليه ، فيه ما فيه ، لأنّ «غورة خرما» نوع من التمر ، بمقتضى ظاهر اللفظ فيه حقيقة.
سلّمنا ؛ لكن ثبوت بطلان ما قاله من أين؟ وأظهر منه عبارة «القاموس» حيث قال : البسر هو التمر قبل إرطابه [٥] ، وأظهر منه عبارة كنز في مواضع كثيرة ، وهذا في غاية الوضوح في دخول القسمين.
نعم ؛ ظاهر كلام «الصحاح» [٦] يقتضي ما ذكره ، لكن مجرّد هذا يثبت غلط
[١]غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : ١ / ٢٥٢.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ٤٩٩ ط. ق ، مختلف الشيعة : ٣ / ١٨٦ ، مدارك الأحكام : ٥ / ١٣٨.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٢٧.
[٤] ذخيرة المعاد : ٤٢٧.
[٥]القاموس المحيط : ١ / ٣٨٥.
[٦]الصحاح : ٢ / ٥٨٩.