مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣ - من يجب عليه الزكاة وما يجب فيه
قوله : (الحر).
أقول : المملوك لا يجب عليه ، سواء قلنا أنّه يملك أو لا ، أمّا على الثاني فظاهر ، لأنّها فيما يملكه المكلّف بالبديهة.
لكن على هذا ؛ هل يجب على المولى زكاته أم لا؟ ظاهر الأخبار الآتية العدم.
ولعلّ الوجه أنّ المولى قال لعبده : إنّه لك انتفع به ، ولا يناسب المروء أخذه منه ، فصار غير متمكّن من التصرّف فيه بحسب المروء ، والوفاء بالعهد وعدم خلف الوعد به.
ويشير إلى هذا ما سيجيء من صحيحة ابن سنان من قوله عليهالسلام : «لا ، إنّه لم يصل إلى السيّد وليس هو للمملوك» [١] فلاحظ!
فظهر منه عدم تماميّة ملك المولى له ، وسيجيء التحقيق في ذلك.
وممّا ذكر ؛ ظهر فساد القول بوجوبها على السيّد.
وأمّا على الأوّل ؛ فللإجماع المنقول ، وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليهالسلام : عن مال المملوك عليه زكاة؟ فقال : «لا ، ولو كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء» ، رواها الصدوق والشيخ [٢].
ورواها في «الكافي» في الحسن بإبراهيم عنه عليهالسلام قال : «ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف» [٣]. إلى آخره.
وفي الصحيح عن ابن سنان المذكور قال : قلت للصادق عليهالسلام : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة؟ قال : «لا». قلت : فعلى سيّده؟ فقال : «لا ، إنّه لم يصل إلى
[١]الكافي : ٣ / ٥٤٢ الحديث ٥ ، علل الشرائع : ٣٧٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٢ الحديث ١١٦٠٠.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٩ الحديث ١٦٣٦ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩١ الحديث ١١٥٩٩ مع اختلاف يسير.
[٣]الكافي : ٣ / ٥٤٢ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩١ الحديث ١١٥٩٧.