مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٥ - في غلاة الصبي والمجنون ومواشيهما
قوله : (أوجب الشيخان). إلى آخره.
أقول : ووافقهما أبو الصلاح ، وابن البرّاج على ما نقل [١].
والأكثر على عدم الوجوب ، ومنهم المتأخّرون قاطبة ، وسلّار وابن إدريس [٢] ، ونقل عن ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل أيضا ، وكذلك عن المرتضى [٣].
وعن «المسائل الناصريّة» : الصحيح عندنا أنّه لا زكاة في مال الصبي من العين والورق. وأمّا الزرع والضرع ؛ فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أنّهم يأخذونه الصدقة [٤] ، انتهى.
وعدم الوجوب ، هو الأقرب ، لما عرفت في بحث زكاة التجارة في ماله ، وبحث اشتراط البلوغ في وجوب الزكاة وغيرهما ، مثل بحث التمكّن من التصرّف.
مع أنّك عرفت أنّ الوجوب عند القدماء كان على ضربين ، وعبارة «الناصريّة» ربّما كان فيها إيماء إلى أنّ الزرع والضرع ليسا عند الأكثر مثل العين والورق ، في انتفاء الزكاة أصلا ورأسا ، كما يشير إليه قوله لا زكاة ، فإنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، ولذا قال يأخذونه الصدقة ، فتأمّل جدّا!
لكن الظاهر من كلام الشيخ الوجوب الاصطلاحي ، واحتجّ بصحيحة زرارة وابن مسلم عنهما عليهماالسلام أنّهما قالا : «مال اليتيم ليس عليه في العين والمال
[١]نقل عنهما في ذخيرة المعاد : ٤٢١ ، لاحظ! الكافي في الفقه : ١٦٥ ، المهذب : ١ / ١٦٨.
[٢]المراسم : ١٢٨ ، السرائر : ١ / ٤٣٠.
[٣]نقل عنهم في السرائر : ١ / ٤٢٩ و ٤٣٠.
[٤] الناصريّات : ٢٨١ مع اختلاف يسير.