مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٩ - وجوب الإخراج يوم الحصاد
وما ورد منهم : «صلّوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وحجّوا بيت ربّكم ، وأدّوا زكاة أموالكم [طيبة بها نفوسكم] ، وأطيعوا ولاة أمركم ، تدخلوا جنّة ربّكم» [١] ، وأمثال هذه الأخبار.
ومنها : ما ورد في علّة وضع الزكاة وقدرها [٢] ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، كما لا يخفى على المتتبّع.
مع أنّ الرواية المذكورة وإن كانت عاميّة ، إلّا أنّ الشهرة جابرة لها ، كما هو الطريقة الثابتة المستمرّة في الفقه ، ومسلّمة أيضا عند صاحب «الذخيرة» ومحقّقة في محلّ تحقيقها.
مع أنّ الشيخ في كتاب الصيام روى من طريق الخاصّة ما هو بمضمونها [٣] فلاحظ!
وأورد على الرواية الصريحة في الاستحباب باحتمال كون معنى قوله عليهالسلام : «تؤخذ به» [٤] الأخذ في الدنيا ، لأنّ الإمام يأخذ الزكاة من أصحاب الأموال ، بخلاف حقّ الحصاد ، فإنّه أمر بينه وبين الله وإن عصى بالترك ، بناء على الوجوب.
وعلى الرواية الثانية بمنع كون الظاهر من الصدقة المندوبة [٥] ، انتهى.
وفيه ما فيه ، فإنّ معنى : «تؤخذ به» أخذ الإمام في خصوص الدنيا ، ومعنى «تعطيه» هو وجوب الإعطاء بينه وبين الله ، في غاية السخافة ، لأنّ المؤاخذ في الواجب والحرام هو الله تعالى ، والإمام يؤاخذ بأمره تعالى في الدنيا والآخرة ،
[١]الخصال : ٣٢١ الحديث ٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣ الحديث ٢٥.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ٩ الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣]تهذيب الاحكام : ٤ / ١٥٣ الحديث ٤٢٤ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ٢٤٧ الحديث ١٣٣٢٩.
[٤]الكافي : ٣ / ٥٦٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٩٦ الحديث ١١٨٢٠.
[٥] ذخيرة المعاد : ٤١٩ و ٤٢٠.